اختتمت أسعار الذهب والفضة العالمية تعاملات اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 على خسائر ملحوظة، بعدما تعرض الذهب والفضة لضغوط بيعية قوية دفعت الأسعار إلى التراجع بشكل جماعي، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد رهانات الأسواق على بقاء السياسة النقدية الأمريكية في نطاقها المتشدد لفترة أطول.

أسعار الذهب العالمية تقفز 3.06% وتربح 126 دولارًا للأوقية قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي
وتراجعت أسعار الذهب العالمية بنسبة 1.72% خلال الجلسة، فيما هبطت أسعار الفضة بأكثر من 2%، لتواصل المعادن النفيسة موجة التصحيح التي بدأت خلال الأيام الماضية.
الذهب يفقد 73 دولارًا في جلسة واحدة
سجلت أوقية الذهب خسائر قوية بنهاية تعاملات الجمعة، حيث تراجعت بنحو 73 دولارًا لتستقر عند مستوى 4173 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التراجع بعد موجة من الضغوط البيعية التي ضربت الأسواق العالمية، مدفوعة بارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول غير المدرة للعائد.
أسعار الذهب العالمية تواصل الهبوط.. الأوقية تخسر 55 دولارًا وتسجل 4537 دولارًا
ويعد الذهب من أكثر الأصول حساسية لتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى.
الدولار يضغط على المعدن الأصفر
استفاد الدولار الأمريكي من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.
وعادة ما يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، الأمر الذي يحد من الطلب ويضغط على الأسعار.
الفضة تتراجع بأكثر من 2%
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة الخسائر التي ضربت أسواق المعادن النفيسة، حيث أنهت تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 2.12%.

وفقدت أوقية الفضة نحو 1.40 دولار من قيمتها لتستقر عند مستوى 64.91 دولار للأوقية، بعدما تعرضت لعمليات بيع وجني أرباح واسعة النطاق.
أسعار الذهب العالمية تهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر وسط تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
ويرى محللون أن الفضة تتأثر بشكل أكبر من الذهب خلال فترات التقلبات، نظرًا لارتباطها بالطلب الصناعي إلى جانب الطلب الاستثماري.
جني الأرباح يزيد من خسائر الفضة
شهدت الفضة ارتفاعات قوية خلال الأشهر الماضية، ما دفع العديد من المستثمرين إلى استغلال المستويات المرتفعة لتنفيذ عمليات جني الأرباح، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار.
كما ساهمت المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي في تقليص التوقعات الخاصة بالطلب الصناعي على الفضة خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي الأمريكي في قلب المشهد
لا تزال قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب والفضة عالميًا.

وتترقب الأسواق أي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد تأكيد عدد من مسؤولي الفيدرالي ضرورة الاستمرار في مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
ويرى المستثمرون أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يحد من فرص صعود المعادن النفيسة على المدى القصير.
هل تستمر الضغوط على الذهب والفضة؟
يتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التركيز منصبًا على بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الدولار.
ورغم التراجعات الحالية، ما زالت هناك عوامل داعمة للذهب والفضة، أبرزها مشتريات البنوك المركزية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الأصول الآمنة.
لكن في المقابل، فإن أي مؤشرات جديدة على تشديد السياسة النقدية الأمريكية قد تدفع المعادن النفيسة إلى مواصلة التصحيح خلال الأسابيع المقبلة.







