شهدت أسعار الذهب والفضة العالمية هبوطًا حادًا بختام تعاملات الأربعاء، حيث تراجع الذهب بأكثر من 1.8% فاقدًا نحو 80 دولارًا للأوقية، بينما هبطت الفضة بنسبة 2.8% وسط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات عقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.
في ختام الجلسة العالمية: قفزة في أسعار الذهب بـ 2.28% إلى 4785 دولارًا والفضة تصعد 0.27%

خسائر قوية خلال ختام التعاملات الأمريكية
تكبدت أسعار الذهب والفضة العالمية خسائر قوية خلال ختام التعاملات الأمريكية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، بعد أن تعرضت المعادن النفيسة لموجة بيع واسعة أعقبت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد كيفن وارش، والتي حملت إشارات واضحة إلى استمرار التشدد النقدي ومواصلة مكافحة التضخم.
ارتفاع الدولار
وجاءت التراجعات رغم قرار الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن الأسواق ركزت على التوقعات المستقبلية لمسار السياسة النقدية، وهو ما دفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع بقوة وأدى إلى ضغوط كبيرة على الذهب والفضة.
الذهب يتراجع بأكثر من 1.8% ويخسر 80 دولارًا
سجلت أسعار الذهب العالمية هبوطًا حادًا خلال التداولات، حيث تراجعت الأوقية بأكثر من 1.8% لتصل إلى نحو 4276 دولارًا، فاقدة ما يقرب من 80 دولارًا مقارنة بمستوياتها السابقة، ويعد هذا التراجع من أكبر الخسائر اليومية التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الأسابيع الأخيرة.

الفضة تهبط 2.8%
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة التراجعات، حيث انخفضت العقود الفورية للفضة بنسبة 2.8% لتصل إلى نحو 68 دولارًا للأونصة، وجاء هذا التراجع نتيجة عمليات بيع مكثفة طالت معظم المعادن النفيسة، بعد ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
لماذا هبط الذهب والفضة بهذا الشكل؟
يرجع الهبوط القوي في أسعار المعادن النفيسة إلى عدة عوامل رئيسية تصدرتها تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
مخطط “دوت بلوت” يشير إلى تشدد نقدي
أظهر مخطط النقاط “دوت بلوت” الصادر عن الفيدرالي أن نحو 50% من أعضاء البنك المركزي الأمريكي يميلون إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026.
وأثار ذلك مخاوف المستثمرين من استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.

رئيس الفيدرالي يتمسك بمحاربة التضخم
أكد كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي أن البنك المركزي الامريكى سيواصل العمل للوصول بمعدل التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لم ينجح في تحقيق هذا الهدف بصورة مستدامة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا رفضه إجراء أي تعديل على مستهدف التضخم.
كما كشف عن مناقشات داخل لجنة السياسة النقدية بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
في ختام الجلسة العالمية: قفزة في أسعار الذهب بـ 2.28% إلى 4785 دولارًا والفضة تصعد 0.27%
الدولار الأمريكي يقفز فوق 100 نقطة
استفاد الدولار الأمريكي بشكل مباشر من تصريحات الفيدرالي، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.87% متجاوزًا مستوى 100 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى الضغط على أسعار الذهب والفضة، لأن شراء المعادن النفيسة يصبح أكثر تكلفة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا عقب صدور بيان الفيدرالي.
عائد السندات لأجل عامين
ارتفع إلى 4.184% مع زيادة رهانات المستثمرين على استمرار الفائدة المرتفعة.
عائد السندات لأجل 10 سنوات
صعد إلى 4.468%، ما عزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالاستثمار في الذهب والفضة.

ماذا تتوقع الأسواق للذهب خلال الفترة المقبلة؟
يرى محللون أن مستقبل الذهب والفضة سيظل مرتبطًا بمسار التضخم الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
وفي حال استمرار البيانات الاقتصادية القوية وارتفاع معدلات التضخم، فقد تبقى الضغوط قائمة على المعادن النفيسة، بينما قد تعود الأسعار للارتفاع إذا ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو اقتراب دورة خفض الفائدة.








