شهدت أسواق المعادن النفيسة تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم، حيث انخفضت أسعار الذهب والفضة عالميًا تحت ضغط عمليات جني الأرباح وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. وتراجعت العقود الآجلة والفورية للذهب إلى مستويات جديدة، بينما سجلت الفضة أكبر خسائرها اليومية بين المعادن الرئيسية.
تراجع أسعار الذهب عالميًا
واصل الذهب خسائره خلال جلسة التداول الأخيرة، حيث انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1.78% لتغلق عند مستوى 4285.65 دولارًا للأوقية.
كما تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.58% لتسجل 4261.50 دولارًا للأوقية، في ظل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة واتجاه المستثمرين نحو إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية مدعومة بالمخاوف الجيوسياسية العالمية وتوقعات تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
الفضة تتكبد خسائر قوية
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة التراجع التي ضربت أسواق المعادن النفيسة، إذ أغلقت العقود الآجلة للفضة عند مستوى 65.533 دولارًا للأوقية، منخفضة بنسبة 4.45%.
ويعد هذا الانخفاض من أكبر التراجعات اليومية التي شهدتها الفضة خلال الفترة الأخيرة، وسط عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الأسابيع الماضية.
ويرى محللون أن الفضة تأثرت بشكل أكبر من الذهب نتيجة ارتباطها بالطلب الصناعي إلى جانب دورها الاستثماري، ما يجعلها أكثر حساسية للتوقعات الاقتصادية العالمية.
الدولار الأمريكي يواصل التأثير على المعادن النفيسة
على الرغم من التراجع الطفيف في مؤشر الدولار الأمريكي، الذي سجل 99.96 نقطة بانخفاض نسبته 0.04% أمام سلة من العملات الرئيسية، فإن الأسواق لا تزال تتوقع استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وتلعب أسعار الفائدة الأمريكية دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب والفضة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد على الأصول المالية إلى تقليص جاذبية المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين.
كما أن استمرار حالة الترقب بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يدفع المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا في أسواق السلع والمعادن.
لماذا تراجعت أسعار الذهب والفضة؟
جني الأرباح بعد موجة صعود قوية
شهدت المعادن النفيسة ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية، ما دفع العديد من المستثمرين إلى بيع جزء من مراكزهم الاستثمارية لتحقيق الأرباح.
ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد مستقبل أسعار الفائدة.
تراجع الطلب على الملاذات الآمنة
ساهمت حالة الهدوء النسبي في بعض الملفات الجيوسياسية في تقليص الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ما زاد من الضغوط البيعية على الأسعار.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب والفضة خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء الأنظار موجهة نحو بيانات التضخم الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية العالمية.
ويرى محللون أن أي إشارات إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا قد تدعم عودة الذهب إلى مسار الصعود، بينما قد يؤدي استمرار التشديد النقدي إلى مزيد من الضغوط على المعدن الأصفر.
في المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية العالمية من أهم العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل.
أنهت أسواق المعادن النفيسة تعاملاتها على تراجع ملحوظ، حيث هبطت العقود الآجلة للذهب إلى 4285.65 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت الأسعار الفورية إلى 4261.50 دولارًا. كما تكبدت الفضة خسائر قوية تجاوزت 4%، وسط ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.








