خفضت بنوك الاستثمار توقعاتها لسعر الذهب حتى نهاية 2026، بعد تعديلات جديدة أجرتها مؤسسات مالية عالمية كبرى.
وجاء أحدث هذه التعديلات من بنك ويلز فارجو، الذي خفض مستهدفه للمعدن الأصفر للمرة الثالثة خلال العام الحالي.
وتراجع مستهدف البنك إلى نطاق يتراوح بين 4,900 و5,100 دولار للأوقية، مقارنة بنطاق 5,300 و5,500 دولار سابقًا.
ويأتي ذلك بعدما بلغ مستهدف ويلز فارجو ذروته عند 6,100 إلى 6,300 دولار للأوقية في فبراير الماضي.
بنوك الاستثمار تخفض توقعاتها لسعر الذهب
تعكس خفض توقعات بنوك الاستثمار لسعر الذهب اتجاهًا متباينًا بين المؤسسات المالية، رغم ميل عدد كبير منها إلى خفض تقديراته.
وخفض جولدمان ساكس مستهدف الذهب إلى 4,650 دولارًا للأوقية، مقارنة بنحو 4,900 دولار سابقًا.
كما خفض BMO كابيتال ماركتس مستهدف الربع الرابع إلى 4,650 دولارًا، مقابل 4,750 دولارًا في تقديره السابق.
وفي المقابل، قلص جي بي مورجان مستهدفاته خلال يوليو، وحدد 4,300 دولار للربع الثالث و4,500 دولار للربع الرابع.
كذلك خفض مورجان ستانلي مستهدف الذهب إلى 4,450 دولارًا خلال أغسطس، وفق أحدث التقديرات الواردة.
ومن ناحية أخرى، خفض HSBC متوسط توقعاته إلى 4,560 دولارًا، مقابل 4,864 دولارًا في تقدير سابق.
كما أجرى دويتشه بنك تعديلًا لمستهدف الذهب خلال يونيو، دون تحديد رقم دقيق في البيانات المتاحة.
وبذلك، تكشف توقعات البنوك لسعر الذهب عن اتساع نطاق المراجعات، مع اختلاف توقيت كل مؤسسة وأسباب تعديلها.
توقعات البنوك لسعر الذهب.. 3 مؤسسات ترفع مستهدفاتها
في المقابل، تضمنت توقعات البنوك لسعر الذهب تعديلات صعودية من جانب بعض المؤسسات المالية خلال الأشهر الماضية.
ورفع UBS مستهدف الذهب إلى 4,600 دولار للأوقية بنهاية 2026، بعد خفض سابق إلى نطاق بين 3,850 و4,000 دولار.
كما رفع سيتي مستهدفه على مدى ثلاثة أشهر إلى 4,800 دولار، مقارنة بنحو 4,500 دولار في تقديره السابق.
وشهدت توقعات كومرزبنك أيضًا تعديلًا صعوديًا، بعدما رفع مستهدفه إلى 4,800 دولار مقابل 4,400 دولار سابقًا.
ومع ذلك، جاءت هذه التعديلات بعد تخفيضات سابقة من بعض المؤسسات نفسها خلال العام الحالي.
وتوضح توقعات البنوك لسعر الذهب أن حركة المستهدفات لا تسير في اتجاه واحد، رغم predominance التعديلات الهابطة.
وبحسب البيانات المتاحة، خفضت سبعة بنوك مستهدفاتها خلال 2026، بينما رفعت ثلاثة مؤسسات تقديراتها مؤخرًا.
الفيدرالي الأمريكي يضغط على مستهدفات الذهب
ترتبط توقعات البنوك لسعر الذهب بدرجة كبيرة بمسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسعار الفائدة.
وتراجعت رهانات بعض المؤسسات على خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة خلال 2026، وهو ما أثر على تقديرات الذهب.
فعلى سبيل المثال، أرجأ جولدمان ساكس توقعه لأول خفض للفائدة إلى يونيو 2027 بدلًا من العام الحالي.
ويؤثر ارتفاع الفائدة عادةً في جاذبية الذهب، لأنه يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.
لذلك، أصبحت توقعات السياسة النقدية عنصرًا رئيسيًا في تحديث مستهدفات الذهب لدى المؤسسات العالمية.
وفي الوقت نفسه، لا تعتمد توقعات البنوك لسعر الذهب على الفائدة وحدها، إذ تدخل عوامل أخرى في نماذج التسعير.
وتشمل هذه العوامل الطلب الاستثماري، ومشتريات البنوك المركزية، وحركة الدولار، إضافة إلى تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.
وول فارجو يحافظ على تفاؤله رغم خفض المستهدف
رغم خفض مستهدفه للمرة الثالثة، لا يزال ويلز فارجو عند نطاق مرتفع نسبيًا مقارنة بعدد من المؤسسات الكبرى.
ويربط البنك رؤيته بعوامل هيكلية، من بينها استمرار الطلب الآسيوي، وتحسن تدفقات صناديق الذهب المتداولة.
كما يشير إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية باعتبارها عاملًا داعمًا للطلب على المعدن الأصفر.
وتشير توقعات البنوك لسعر الذهب إلى أن هذه العوامل قد تحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة والعوائد.
وبالتالي، فإن اختلاف المستهدفات يعكس تباين تقديرات المؤسسات بشأن سرعة تغير السياسة النقدية وقوة الطلب العالمي.
وتظهر توقعات بنوك الاستثثمار خفض سعر الذهب الحالية نطاقًا واسعًا، رغم تقلص الفجوة مقارنة بالمستويات التي ظهرت في بداية العام.
وتتراوح المستهدفات الواردة بين 4,450 دولارًا لدى مورجان ستانلي، ونطاق 4,900 إلى 5,100 دولار لدى ويلز فارجو.
في النهاية، توضح توقعات البنوك لسعر الذهب أن السوق العالمي يمر بمرحلة إعادة تقييم لمسار المعدن خلال الأشهر المقبلة.
كما أن اختلاف المستهدفات يؤكد استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالفائدة الأمريكية والطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
وتظل هذه التقديرات قابلة للتعديل مع صدور بيانات اقتصادية جديدة، أو تغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية.








