شهدت أسعار الذهب والفضة العالمية ارتفاعات قوية خلال ختام تعاملات الأسبوع، وسط عودة الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت مكاسب الذهب والفضة بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية، في ظل تحركات قوية للدولار الأمريكي وأسعار النفط، ما دفع المستثمرين لإعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول الآمنة.
ارتفاع أسعار الذهب العالمية بنهاية الأسبوع
قفزت أسعار الذهب العالمية بنسبة 1.34% خلال تعاملات نهاية الأسبوع، لتربح الأوقية نحو 60.60 دولارًا، وتسجل مستوى 4593 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة هبوط حادة تعرض لها المعدن الأصفر خلال الجلسات الماضية، قبل أن يعاود الصعود مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري وعمليات التحوط من المخاطر الاقتصادية والسياسية.
ويرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الأصول الآمنة، خاصة مع تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، واستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.
أسعار الفضة العالمية تواصل المكاسب
بالتزامن مع صعود الذهب، سجلت أسعار الفضة العالمية ارتفاعًا بنسبة 0.34% لتصل إلى مستوى 76.17 دولارًا.
وجاء ارتفاع الفضة مدعومًا بتحسن أداء المعادن النفيسة عالميًا، بالإضافة إلى زيادة الطلب الصناعي على المعدن الأبيض، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والصناعات الإلكترونية.
كما ساهمت تحركات المستثمرين نحو الأصول الآمنة في دعم أسعار الفضة، بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب داخل الأسواق المالية العالمية.
ما أسباب ارتفاع الذهب والفضة عالميًا؟
ترجع مكاسب الذهب والفضة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تزايد المخاوف الجيوسياسية العالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
كما ساهمت التقلبات القوية في أسواق العملات والطاقة في تعزيز الطلب على المعادن النفيسة، باعتبارها أدوات للتحوط والحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات.
وعادة ما تؤدي التوترات السياسية والاقتصادية إلى زيادة الإقبال على الذهب والفضة، خاصة مع مخاوف تباطؤ النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم.
الدولار الأمريكي وتأثيره على أسعار الذهب
لا تزال تحركات الدولار الأمريكي تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب والفضة داخل الأسواق العالمية.
فعندما يتراجع الدولار، تزداد جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يرفع الطلب على المعدن النفيس ويدعم أسعاره عالميًا.
وفي المقابل، قد يؤدي صعود الدولار إلى الضغط على أسعار الذهب والفضة نتيجة ارتفاع تكلفة الشراء.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة الحالية إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، والتي ستلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
ويتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق تحت تأثير الأخبار الاقتصادية العالمية وتحركات الفيدرالي الأمريكي.
كما يتوقع محللون استمرار اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة كملاذ آمن، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وعدم استقرار الأسواق العالمية.








