كتب أحمد عبد السلام
في خطوة قوية لدعم التصنيع المحلي وزيادة الطاقة الإنتاجية، أعلنت مصر عن تنفيذ أضخم خطة لطرح الأراضي الصناعية خلال عام 2025، بإجمالي 6,486 قطعة أرض صناعية موزعة على 23 محافظة عبر منصة «مصر الصناعية الرقمية»، بهدف دعم خطط الدولة للتصنيع المحلي، وتعزيز سلاسل الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتأتي هذه الطروحات ضمن استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
ويأتي هذا التوسع في إطار رؤية الحكومة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، وتحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال توفير أراضٍ مجهزة بالبنية التحتية والمرافق اللازمة لتشغيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
خطة طرح الأراضي الصناعية:
أوضحت الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن برنامج الطرح تم عبر عدة مراحل خلال العام، شمل توفير أراضٍ بمساحات متنوعة داخل مناطق صناعية متكاملة الخدمات، بما يمنح المستثمرين خيارات مرنة وبيئة جاهزة لبدء التشغيل فورًا.
وجاءت الطروحات كالتالي:
مارس 2025: طرح 2,172 قطعة أرض في 22 محافظة
مايو/يونيو (الطرح العاشر): طرح 1,800 قطعة في 20 محافظة
سبتمبر (المرحلة الحادية عشرة): طرح 1,386 قطعة في 23 محافظة
أكتوبر: طرح إضافي 1,128 قطعة أرض صناعية
وبذلك يرتفع إجمالي ما تم طرحه خلال العام إلى 6,486 قطعة أرض صناعية، وهو ما يمثل دفعة قوية لجذب مزيد من رؤوس الأموال وتشجيع التوسع الإنتاجي في السوق المحلي.
مناطق صناعية مجهزة.. وبنية تحتية تدعم الاستثمار :
الطروحات الجديدة شملت مناطق صناعية قريبة من الطرق والمحاور التنموية، بهدف تسهيل حركة النقل واللوجستيات، إضافة إلى توفير خدمات متكاملة داخل المناطق الصناعية من كهرباء ومياه وصرف صحي وشبكات غاز، مما يقلل فترة تجهيز المشروعات ويعجل ببدء التشغيل.
كما أتاحت الدولة إمكانية التقدم والحصول على الأراضي عبر منصة «مصر الصناعية الرقمية»، لتسهيل الإجراءات على المستثمرين، وتسريع عملية تخصيص الأراضي ومتابعة حالة الطلب إلكترونيًا.
دعم الصناعة الوطنية وزيادة القدرة التصديرية:
وتمثل هذه التحركات انعكاسًا واضحًا لاهتمام الدولة بقطاع الصناعة باعتباره ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، وتسعى الحكومة من خلالها إلى:
– رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي
– توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب
– تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة
– زيادة حجم الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد
– تعزيز الصادرات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري
كما تستهدف الخطة تطوير مناطق صناعية جديدة بالتوازي مع تحديث المناطق القائمة، وتوفير بيئة عمل محفزة تساعد المستثمرين على بدء مشروعاتهم دون معوقات.
تؤكد هذه الطروحات الصناعية أن 2025 يعد عامًا محوريًا في مسار التنمية الصناعية المصرية، مع توجه واضح لتمكين القطاع الإنتاجي، وتوسيع قاعدة الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة والتصدير.
ومع توسّع الدولة في إتاحة الأراضي والبنية التحتية الجاهزة، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تشهد السوق زيادة في المشروعات الصناعية الجديدة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز النمو ويوفر فرصًا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات.






