تعرضت أسعار الذهب والفضة العالمية لضغوط بيعية قوية خلال ختام تعاملات الخميس 18 يونيو 2026، بعدما عززت تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفقدت أونصة الذهب نحو 154 دولارًا من قيمتها خلال جلسة واحدة، بينما سجلت الفضة أكبر تراجع يومي لها منذ أشهر بخسائر تجاوزت 7%، في ظل صعود الدولار الأمريكي وتحول المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
هبوط حاد في أسعار الذهب العالمية
أنهت أسعار الذهب تعاملات اليوم على انخفاض قوي، حيث تراجعت الأوقية بنسبة 3.51% لتصل إلى نحو 4227 دولارًا، مقارنة بمستوياتها السابقة فوق 4380 دولارًا.
ويعد هذا الهبوط من أكبر التراجعات اليومية التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، وسط عمليات بيع واسعة النطاق من المستثمرين عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الذهب يفقد بريقه مؤقتًا
جاءت موجة التراجع نتيجة زيادة التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى.
ختام الجلسه العالميه: ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع صعود الذهب الفوري فوق 4500 دولار للأوقية
كما دفعت قوة الدولار العديد من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب والاتجاه نحو استثمارات تحقق عوائد أعلى.
الفضة تتعرض لأكبر خسارة يومية
لم يكن الذهب وحده المتضرر من موجة البيع، إذ تعرضت أسعار الفضة لضغوط أكبر، حيث هبطت أونصة الفضة بأكثر من 7% لتصل إلى نحو 65.77 دولارًا.
وفقدت الفضة ما يقرب من 5 دولارات خلال جلسة واحدة، مسجلة أكبر خسارة يومية لها منذ فترة طويلة، وسط عمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد موجة صعود قوية شهدتها خلال الأسابيع الماضية.
ويرى محللون أن الفضة عادة ما تتأثر بشكل أكبر من الذهب خلال فترات اضطراب الأسواق، نظرًا لارتباطها بالطلب الصناعي والاستثماري في الوقت نفسه.
صعود الدولار الأمريكي يزيد الضغوط
لعب الدولار الأمريكي دورًا رئيسيًا في تراجع المعادن النفيسة، بعدما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.64% ليصل إلى مستوى 100.505 نقطة.
أسعار الذهب والفضة تحاول التعافي لكنها تواصل مسيرة هبوط أسبوعية
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى انخفاض أسعار الذهب والفضة، لأن شراء المعادن النفيسة يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما ساهمت قوة العملة الأمريكية في زيادة التدفقات نحو الأصول الدولارية والسندات الأمريكية على حساب الذهب والفضة.
الفيدرالي يعزز توقعات رفع الفائدة
88% احتمال لرفع الفائدة في ديسمبر
أظهرت بيانات الأسواق المالية أن المستثمرين باتوا يتوقعون بنسبة تصل إلى 88% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وجاءت هذه التوقعات عقب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي التي أكدت استمرار الضغوط التضخمية وعدم الوصول بعد إلى المستويات المستهدفة.
كما أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، إلى مراجعة عدد من السياسات النقدية وآليات العمل داخل البنك، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى استمرار النهج المتشدد تجاه التضخم.
التضخم لا يزال التحدي الأكبر
أكد مسؤولو الفيدرالي أن معركة السيطرة على التضخم لم تنته بعد، وأن جميع الخيارات النقدية لا تزال مطروحة إذا استمرت الضغوط السعرية.
ويعني ذلك بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على أسعار الذهب والمعادن النفيسة.
الطلب الفعلي يمنع انهيار الذهب
رغم التراجعات الحادة، يرى محللون أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي من الطلب الفعلي، خاصة من جانب البنوك المركزية العالمية والصين.
وأشار خبراء إلى أن مشتريات البنوك المركزية تمثل عامل دعم رئيسيًا للأسعار على المدى الطويل، كما أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
إلا أن استمرار خروج الاستثمارات من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب يبقى أحد أبرز التحديات التي تواجه المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.
تطورات الشرق الأوسط تحت أنظار الأسواق
تتابع الأسواق العالمية عن كثب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي لا تزال تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب وأسواق السلع بشكل عام.
وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، فإن تأثير السياسة النقدية الأمريكية وصعود الدولار كان الأقوى خلال تعاملات اليوم، ما دفع المستثمرين إلى تجاهل عوامل الدعم التقليدية للذهب مؤقتًا.
أي تصعيد جديد في الأوضاع الإقليمية قد يعيد الزخم إلى أسعار الذهب
ويرى خبراء أن أي تصعيد جديد في الأوضاع الإقليمية قد يعيد الزخم إلى أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزامن ذلك مع تباطؤ الاقتصاد العالمي أو تراجع الدولار الأمريكي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية الجديدة، وعلى رأسها معدلات التضخم وسوق العمل.
وفي حال استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، قد تظل أسعار الذهب تحت الضغط على المدى القصير، بينما يبقى الطلب الاستثماري والشراء من البنوك المركزية عامل دعم مهم يمنع حدوث تراجعات أعمق.
ويبقى مسار السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، وسط ترقب عالمي لأي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أقوى جلسات التراجع خلال عام 2026
شهدت أسواق المعادن النفيسة واحدة من أقوى جلسات التراجع خلال عام 2026، بعدما فقد الذهب 154 دولارًا من قيمته وهبطت الفضة بأكثر من 7% تحت ضغط قوة الدولار وتزايد رهانات رفع الفائدة الأمريكية. وبينما تستمر الضغوط قصيرة الأجل، يظل الذهب مدعومًا بعوامل أساسية قوية قد تساعده على استعادة جزء من خسائره خلال الفترة المقبلة.
## Tags
أسعار الذهب العالمية، سعر الذهب اليوم، أسعار الفضة، الدولار الأمريكي، الفيدرالي الأمريكي، بانكرز توداى، موقع بانكرز توداى الاخبارى
هذا الإصدار جاهز للنشر مباشرة على ووردبريس ومتوافق مع متطلبات الأرشفة وSEO.







