نظم اتحاد شركات التأمين المصرية النسخة الثالثة من ملتقى التوظيف السنوي لقطاع التأمين، بالتعاون مع كلية التجارة بجامعة القاهرة، بهدف دعم الشباب وتأهيل الخريجين لسوق العمل، وتوفير فرص تدريب وتوظيف داخل شركات التأمين، في إطار تعزيز الكفاءات البشرية وتطوير القطاع.
ملتقى التوظيف يجمع شركات التأمين والخريجين
شهد الملتقى مشاركة عدد من شركات التأمين، إلى جانب طلاب وخريجي الجامعات، بهدف تعريفهم بفرص العمل المتاحة داخل القطاع.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار دعم التواصل المباشر بين مسؤولي التوظيف والشباب، مع إتاحة الفرصة للتعرف على احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة.
كما يسهم الحدث في رفع الوعي بطبيعة العمل داخل قطاع التأمين، والتخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة.

اهتمام باستقطاب الكفاءات الشابة
أكد علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، أن التعاون مع جامعة القاهرة مستمر منذ سنوات عبر بروتوكولات تهدف إلى إعداد الطلاب والخريجين لسوق العمل.
وأوضح أن قطاع التأمين يشهد تطورًا كبيرًا، لذلك تحرص الشركات على استقطاب الكفاءات الشابة القادرة على مواكبة التحول الرقمي والتطورات التكنولوجية.
وأشار إلى أن الشركات تقدم برامج تدريب متنوعة تساعد الخريجين على اكتساب الخبرات العملية، وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات العمل الفعلية.
وأضاف أن معيار الاختيار داخل شركات التأمين يعتمد على الكفاءة والقدرة على التعلم، وليس على أي اعتبارات أخرى.

جامعة القاهرة تدعم الربط بين التعليم وسوق العمل
من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت السركي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الملتقى يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجامعة ومؤسسات سوق العمل.
وأوضح أن الجامعة تحرص على بناء شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاجها سوق العمل.
وأضاف أن قطاع التأمين يعد من القطاعات الواعدة، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي وتحليل البيانات وإدارة المخاطر.
التوسع في تنظيم ملتقيات التوظيف
وأعلنت الدكتورة لبنى فريد، عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة، أن الجامعة تستهدف تنظيم ملتقى توظيف شامل على مستوى جميع الكليات خلال أبريل 2027، بمشاركة اتحاد شركات التأمين المصرية.
وأشارت إلى أن النسخ السابقة من الملتقى ساهمت في توفير فرص عمل حقيقية لعدد من الطلاب والخريجين، وهو ما شجع على توسيع نطاق التعاون خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أن الجامعة تعمل على تعزيز فرص التدريب العملي، بما يساعد الطلاب على اكتساب الخبرات المطلوبة قبل التخرج.
ورش تدريبية لتطوير المهارات
تضمن الملتقى عددًا من الورش التدريبية والجلسات المتخصصة، التي ركزت على إعداد الشباب لسوق العمل.
وشهدت الفعاليات ورشة بعنوان كيفية كتابة السيرة الذاتية واستراتيجيات التوظيف عبر منصات التواصل، قدمتها أريج مرزوق، خبير إدارة الموارد البشرية.
كما تضمن البرنامج جلسة حوارية بعنوان صناع التأمين.. المهارات والفرص في قطاع التأمين في ظل التحول الرقمي، بمشاركة عدد من قيادات شركات التأمين والخبراء.
وأكد المشاركون أهمية تطوير المهارات الرقمية، وإجادة استخدام التقنيات الحديثة، باعتبارها من أبرز متطلبات التوظيف في القطاع خلال السنوات المقبلة.

وأشاروا إلى أن سوق التأمين يشهد تغيرات متسارعة، ما يتطلب الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية ورفع كفاءتها باستمرار.
وشددوا على أن التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص يسهم في تقليل الفجوة بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، ويزيد من فرص توظيف الخريجين بعد انتهاء دراستهم.
آفاق جديدة أمام خريجي الجامعات
يشهد قطاع التأمين في مصر توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية وتطوير المنتجات التأمينية، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الكفاءات الشابة في مجالات متعددة، مثل التسويق، وخدمة العملاء، وتحليل البيانات، وإدارة المخاطر، وتكنولوجيا المعلومات، والاكتتاب، وتسوية التعويضات.
وتحرص شركات التأمين على استقطاب الخريجين الجدد من مختلف التخصصات، وليس من كليات التجارة والاقتصاد فقط، حيث أصبحت المهارات العملية والقدرة على التعلم المستمر من أهم معايير التوظيف داخل القطاع، إلى جانب إجادة استخدام التكنولوجيا والعمل ضمن فرق متخصصة.
كما تسعى الشركات إلى تنفيذ برامج تدريبية بصورة دورية، بهدف إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في سوق التأمين، ورفع كفاءة العاملين الجدد قبل إسناد المهام الوظيفية إليهم، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
ويرى متخصصون أن تنظيم ملتقيات التوظيف يسهم في تقليل الفجوة بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، إذ تمنح هذه الفعاليات الطلاب فرصة التعرف على متطلبات الوظائف وإجراء مقابلات مباشرة مع مسؤولي التوظيف، فضلًا عن الاستفادة من الورش التدريبية التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم المهنية.
وتولي الجامعات المصرية اهتمامًا متزايدًا بتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، من خلال بروتوكولات شراكة تستهدف توفير فرص تدريب ميداني للطلاب، وتنظيم ملتقيات توظيف بصورة منتظمة، بما يرفع معدلات التشغيل بعد التخرج ويعزز جاهزية الشباب لسوق العمل.
ويؤكد خبراء القطاع أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل نجاح صناعة التأمين، خاصة مع استمرار التحول الرقمي واعتماد الشركات على التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات، وهو ما يجعل تطوير مهارات الخريجين وتأهيلهم مهنيًا خطوة أساسية لدعم نمو القطاع وزيادة قدرته على المنافسة خلال السنوات المقبلة.








