واصل الذهب العالمي موجة الصعود خلال تداولات الأسبوع الماضي، بعدما سجل مكاسب أسبوعية جديدة بدعم من تغير توقعات الفائدة الأمريكية.
وبناءً على بيانات جولد بيليون، واصل الذهب العالمي تحركاته الصاعدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بدعم من تراجع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.8% خلال الأسبوع، ليسجل بذلك مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
وبذلك، تجاوزت مكاسب المعدن 8% منذ بداية أغسطس، ليواصل تثبيت أقدامه بالقرب من مستويات مرتفعة.
كما دعمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

الذهب العالمي يسجل أعلى مستوى
تحرك الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي في نطاق صاعد، وسط اهتمام واضح من المستثمرين بحركة أسعار الفائدة.
وسجلت أونصة الذهب أعلى مستوى لها خلال شهرين ونصف، عند 4449 دولارًا للأوقية.
ومع ذلك، قلص المعدن جزءًا من مكاسبه قبل نهاية الأسبوع، ليغلق عند مستوى 4376 دولارًا للأوقية.
وكانت الأونصة قد بدأت تعاملات الأسبوع عند مستوى 4340 دولارًا.
وبالتالي، حقق الذهب فارقًا إيجابيًا واضحًا بين بداية الأسبوع ونهايته، رغم تراجعه من أعلى مستوى سجله.
ويعكس ذلك استمرار الطلب على المعدن، خاصة مع تغير نظرة المستثمرين إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية.
الذهب العالمي يستفيد من تراجع توقعات الفائدة
جاء صعود الذهب العالمي مدعومًا بصورة أساسية بتراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وتراجعت احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية إشارات على هدوء الضغوط التضخمية.
وبالتالي، بدأت الأسواق في إعادة تقييم المسار المتوقع لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.
وتزداد أهمية اجتماع سبتمبر، خاصة مع ارتباط قرارات الفائدة بتحركات الدولار وعوائد السندات.
وفي المقابل، يؤدي انخفاض العوائد على أدوات الدخل الثابت إلى زيادة جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
فالذهب لا يدر عائدًا دوريًا، لذلك يستفيد عادةً عندما تتراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
الذهب العالمي يترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي
يراقب الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي يمكن أن تحدد اتجاه الأسعار.
وتأتي بيانات التضخم والوظائف والإنفاق الاستهلاكي في مقدمة العوامل التي تتابعها الأسواق.
فإذا واصلت المؤشرات الاقتصادية إظهار علامات على تباطؤ النشاط، فقد تتزايد توقعات خفض الفائدة.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يحصل الذهب على دعم إضافي من انخفاض عوائد السندات وتراجع الدولار.
أما إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد تتغير حسابات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية.
ومن ثم، قد تتعرض أسعار المعدن لضغوط مؤقتة مع عودة الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة.

الذهب العالمي والدولار في دائرة المتابعة
تظل حركة الدولار الأمريكي عاملًا مؤثرًا في أداء الذهب العالمي خلال التعاملات الدولية.
وعادةً ما يؤدي تراجع الدولار إلى جعل المعدن أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وبالتالي، يمكن أن يرتفع الطلب على الذهب عندما تتراجع قيمة العملة الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق حركة عوائد السندات الأمريكية، باعتبارها من أبرز المؤثرات في تكلفة الاحتفاظ بالمعدن.
ومع استمرار هذه العوامل، يصبح اتجاه الذهب أكثر ارتباطًا بتوقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
مكاسب أغسطس تعزز قوة الذهب
تعكس مكاسب الذهب العالمي منذ بداية أغسطس تحولًا واضحًا في أداء المعدن مقارنة بالفترة السابقة.
فقد تجاوزت المكاسب الشهرية حتى الآن 8%، وهو ارتفاع يعكس قوة الطلب خلال الجلسات الأخيرة.
كما أن تسجيل أعلى مستوى عند 4449 دولارًا يشير إلى تحسن واضح في شهية المستثمرين تجاه المعدن.
ومع ذلك، لا يعني الصعود المتواصل أن الأسعار ستتحرك في اتجاه واحد دون تصحيحات.
إذ يمكن أن تشهد الأسواق عمليات جني أرباح بعد المكاسب السريعة التي سجلها الذهب خلال فترة قصيرة.
لذلك، تظل حركة الأسعار مرتبطة بسرعة تغير توقعات المستثمرين تجاه الفائدة والدولار.
ماذا ينتظر المستثمرون خلال الفترة المقبلة؟
تترقب الأسواق ما ستكشف عنه البيانات الاقتصادية الأمريكية الجديدة خلال الأيام المقبلة.
كما يركز المستثمرون على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات بشأن الخطوة المقبلة.
وفي المقابل، ستظل تحركات عوائد السندات والدولار مؤثرة في تحديد اتجاه المعدن.
ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استمرار التوترات الاقتصادية والجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن.
ومع ذلك، تبقى حركة الأسعار عرضة للتقلبات، خصوصًا بعد تسجيل مكاسب قوية خلال أغسطس.

توقعات الذهب مع بداية الأسبوع الجديد
تشير حركة الذهب العالمي الأخيرة إلى استمرار قوة الاتجاه الصاعد، لكن المسار المقبل سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية.
وفي حال استمرت توقعات تراجع الفائدة، فقد يحاول المعدن العودة إلى اختبار مستوياته المرتفعة.
ويظل مستوى 4449 دولارًا للأوقية من أبرز المستويات التي تراقبها الأسواق بعد تسجيله خلال الأسبوع الماضي.
أما كسر مستويات الدعم القريبة، فقد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الاتجاه قصير الأجل.
لذلك، يفضل متابعة البيانات الأمريكية وحركة الدولار قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية مرتبطة بالمعدن.
وفي النهاية، يدخل الذهب المرحلة المقبلة بزخم واضح، بعدما حقق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
كما أن ارتفاعه بأكثر من 8% منذ بداية أغسطس يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن.
ومع اقتراب اجتماع سبتمبر، ستبقى توقعات الفائدة الأمريكية العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار.
للمزيد أضغط هنا





