أسعار الفضة اليوم تصدرت اهتمام المتعاملين في السوق المحلية، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب واضحة خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
ووفقًا لتقرير فني صادر عن مركز «الملاذ الآمن»، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 2.78%.
وبدأ السعر عند 101.15 جنيه في 8 أغسطس، قبل أن يصل إلى 103.96 جنيه في نهاية الفترة.
وبذلك، حقق الجرام مكاسب بلغت 2.81 جنيه خلال أسبوع واحد.
وفي الوقت نفسه، جاءت هذه الزيادة بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية.

أسعار الفضة اليوم تسجل مستويات مرتفعة
أظهرت أحدث بيانات السوق أن أسعار الفضة اليوم سجلت نحو 103.75 جنيه لجرام عيار 999.
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 96.25 جنيه، بينما سجل عيار 900 قرابة 93.5 جنيه.
أما عيار 800، فسجل نحو 83.25 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة حوالي 770 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، وصلت أوقية الفضة إلى نحو 65 دولارًا.
وبالتالي، حافظ المعدن على مستويات مرتفعة، رغم تراجع نشاط الشراء المحلي خلال الفترة الأخيرة.
الفضة تتأثر بالأسواق العالمية
تحركت أسعار الفضة اليوم بالتوازي مع الاتجاه العام للمعادن النفيسة في الأسواق العالمية.
وساهمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة الإقبال على الأصول التي توفر حماية أمام المخاطر.
كذلك، دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة أسعار المعادن خلال تعاملات الأسبوع.
وأظهرت المؤشرات الأخيرة إشارات على ضعف سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
ومن ثم، بدأت الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
وفي المقابل، قد يؤدي تحسن البيانات الاقتصادية إلى الحد من المكاسب إذا تراجعت توقعات خفض الفائدة.
أسعار الفضة اليوم ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي
ترتبط أسعار الفضة اليوم بعدة عوامل اقتصادية، وفي مقدمتها مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
فعندما تتراجع توقعات الفائدة، تنخفض عوائد السندات، ما يزيد جاذبية المعادن التي لا تقدم عائدًا دوريًا.
كما يستفيد المعدن من تراجع الدولار، لأنه يصبح أقل تكلفة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
لذلك، تراقب الأسواق بيانات التضخم والوظائف والإنفاق الاستهلاكي الأمريكي عن كثب.
وعلاوة على ذلك، ستكون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مهمة قبل اجتماع سبتمبر المقبل.

أسعار الفضة اليوم تتأثر بسعر الدولار محليًا
على المستوى المحلي، لعب سعر الدولار أمام الجنيه دورًا مهمًا في حركة المعدن.
وأشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى ارتفاع العملة الأمريكية تدريجيًا خلال فترة الدراسة.
وسجل الدولار في 10 أغسطس نحو 49.91 جنيه للشراء و50.05 جنيه للبيع.
ثم ارتفع خلال تعاملات 11 أغسطس بنحو 30 إلى 40 قرشًا في عدد من البنوك.
وبلغ متوسط سعر الدولار يوم الجمعة 14 أغسطس نحو 50.22 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع.
وبالتالي، حد ارتفاع الدولار من جزء من المكاسب التي كان يمكن أن تحققها المعادن محليًا.
أسعار الفضة والفجوة السعرية
كشف التقرير عن تحسن ملحوظ في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة.
وسجلت الفجوة خصمًا بلغ 3.5% في 10 أغسطس، قبل أن تتراجع إلى 0.73% في اليوم التالي.
ثم سجل الخصم 1.56% في 12 أغسطس، قبل أن ينخفض إلى 1.08% في 13 أغسطس.
وفي 14 أغسطس، بلغت الفجوة نحو 0.79% فقط.
ويعكس هذا التطور اقتراب السعر المحلي من القيمة العادلة المحسوبة وفق سعر الأونصة العالمية.
كما يشير إلى تراجع هامش المخاطر الذي كان يحيط بالسوق المحلية.
الفضة والطلب المحلي
رغم الارتفاع الأخير، ظل النشاط الشرائي المحلي محدودًا خلال الأسبوع محل الدراسة.
وأوضح التقرير أن المكاسب جاءت بشكل أساسي من العوامل العالمية وليس نتيجة زيادة قوية في الطلب المحلي.
وفي المقابل، قد يحد ضعف الطلب من استمرار الارتفاع بنفس السرعة خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، تظل الفضة خيارًا حاضرًا أمام المستثمرين الراغبين في تنويع مدخراتهم.
أسعار الفضة تحقق 2.81 جنيه مكاسب
أوضح التقرير أن جرام عيار 999 ارتفع من 101.15 جنيه إلى 103.96 جنيه.
وخلال 10 أغسطس، ارتفع السعر بنحو 0.94 جنيه، ليصل إلى 102.09 جنيه.
ثم سجل قفزة إضافية قدرها 1.87 جنيه في 11 أغسطس.
وبعد ذلك، تحركت الأسعار في نطاق أكثر استقرارًا حتى نهاية الأسبوع.
وبذلك، بلغت المكاسب الإجمالية 2.81 جنيه، بما يعادل ارتفاعًا نسبته 2.78%.

الفضة تترقب اجتماع سبتمبر
تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
كما تتابع البيانات الأمريكية الجديدة لتحديد مدى قوة الاقتصاد واتجاه التضخم.
وفي حال ظهرت مؤشرات إضافية على التباطؤ، فقد تحصل المعادن على دعم جديد.
أما استمرار السياسة النقدية المتشددة، فقد يدفع المستثمرين إلى تقليل مراكزهم في المعادن.
لذلك، تبقى حركة الدولار والأونصة عالميًا من أبرز المؤشرات التي تحدد اتجاه السوق المحلية.
وفي النهاية، تعكس أسعار الفضة اليوم حالة من التوازن بين الدعم العالمي والحذر المحلي.
وقد يظل المعدن تحت تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
للمزيد أضغط هنا







