واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري ليهبط دون مستوى 50 جنيهًا في أغلب البنوك، مدعومًا بعودة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية وتحسن شهية المستثمرين للأسواق الناشئة.
واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليهبط دون مستوى 50 جنيهًا في أغلب البنوك العاملة بالسوق المحلية، مدعومًا بعودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المصرية عقب انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وجاء هذا التراجع امتدادًا للموجة الهابطة التي شهدها الدولار خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تراجع المخاوف المرتبطة بالحرب وتزايد إقبال المستثمرين على الأسواق الناشئة ذات العوائد المرتفعة، وفي مقدمتها السوق المصرية.
تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية
وساهمت زيادة الطلب الأجنبي على أدوات الدين المحلية في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية، ما دعم المعروض من الدولار وأسهم في تراجع سعره أمام الجنيه.
كما تزامن ذلك مع انخفاض الدولار عالميًا بعد تراجع الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة الاهتمام بالأصول الأعلى عائدًا، الأمر الذي عزز الضغوط البيعية على العملة الأمريكية داخل السوق المحلية.
وكانت حالة عدم اليقين التي صاحبت التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الماضية قد دفعت المستثمرين العالميين إلى اللجوء للأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي والسندات الأمريكية، ما تسبب في خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من العديد من الأسواق الناشئة وفرض ضغوط على عملاتها.
الأوضاع الجيوسياسية وعودة الاستقرار النسبي للأسواق العالمية
ومع تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الاستقرار النسبي للأسواق العالمية، بدأت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في العودة تدريجيًا إلى أدوات الدين المصرية، مستفيدة من مستويات العائد المرتفعة التي تقدمها، وهو ما انعكس إيجابًا على سوق الصرف ودعم قوة الجنيه المصري أمام الدولار.
ويرى محللون أن استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحسن موارد النقد الأجنبي قد يدعمان استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع الضغوط الخارجية وتحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
بين الصعود والهبوط.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل سعر الدولار في مصر







