ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة.
وجاء الصعود بعدما أعلنت إيران انتقالها إلى موقف عسكري أكثر هجومية، عقب تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب.
في المقابل، استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما زاد حالة عدم اليقين بالأسواق.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات
صعدت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الثلاثاء بنحو 61 سنتًا، بما يعادل 0.61%.
ووصل سعر برميل خام برنت إلى نحو 91.77 دولارًا، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثانية.
وكان الخام قد سجل خلال تعاملات أمس الاثنين أعلى مستوى له منذ 30 يوليو الماضي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 71 سنتًا.
وسجل سعر البرميل نحو 85.21 دولارًا خلال التعاملات، بعد مكاسب قوية في بداية الجلسة.
وكان خام غرب تكساس قد ارتفع بأكثر من 1% في وقت سابق.
ووصل خلال تلك الفترة إلى نحو 85.37 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 31 يوليو.
ويأتي هذا التحرك في ظل متابعة الأسواق لتطورات الحرب وتأثيرها المحتمل على حركة صادرات الطاقة.
كما يراقب المستثمرون أي تطورات جديدة بشأن المفاوضات بين الأطراف المعنية، خصوصًا مع ارتفاع حدة التصريحات السياسية والعسكرية.
ومن ناحية أخرى، يظل الشرق الأوسط من أهم المناطق المؤثرة في سوق الطاقة العالمي.
لذلك فإن أي اضطراب في حركة الإمدادات أو مسارات الشحن قد ينعكس سريعًا على أسعار الخام.
أقرأ أيضا مكاسب أسبوعية قوية لأسعار النفط.. خام برنت يرتفع 6% وغرب تكساس 5%
أسعار النفط تترقب تطورات الحرب والهدنة
وتزداد حساسية السوق تجاه التطورات السياسية، خصوصًا مع تراجع فرص تمديد وقف إطلاق النار خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت إيران أنها ستتبنى موقفًا عسكريًا أكثر هجومية، عقب انهيار جهود التفاوض بشأن اتفاق دائم لإنهاء الحرب.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة عدم توجهها إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف بشأن إمكانية استمرار التوترات وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى أي إشارات جديدة يمكن أن تحدد مسار الصراع خلال الأيام المقبلة.
كما يترقب المتعاملون تحركات الحكومات والجهات المعنية بقطاع الطاقة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الخام.
ويعتمد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة بدرجة كبيرة على تطورات الإمدادات، إلى جانب حجم الطلب العالمي.

تأثير التوترات على أسواق الطاقة
وتاريخيًا، تتفاعل أسواق الطاقة سريعًا مع المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا عندما ترتبط بمناطق رئيسية لإنتاج وتصدير النفط.
ويؤدي ارتفاع المخاطر إلى زيادة علاوة المخاطر التي يضعها المستثمرون في حسابات أسعار العقود الآجلة.
وقد يدفع استمرار التوترات الأسعار إلى تسجيل مستويات أعلى، إذا ظهرت مؤشرات فعلية على تعطل الإمدادات.
لكن في المقابل، فإن أي تقدم مفاجئ في المفاوضات قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر.
وبالتالي، ستظل حركة الخام مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.
كما تتابع الأسواق مستويات المخزونات العالمية، وأداء الطلب على الوقود، وتحركات الدولار، باعتبارها عوامل مؤثرة في اتجاه الأسعار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تقلبات سوق الطاقة، في ظل تعدد العوامل التي تؤثر على حركة التداول.
أقرأ أيضا أسعار النفط تهبط بقوة.. خام برنت يتجه لتسجيل خسائر أسبوعية بأكثر من 9%
برنت وغرب تكساس في صدارة المتابعة
ويظل خام برنت المؤشر الأبرز لأسعار النفط العالمية، بينما يمثل خام غرب تكساس مرجعًا رئيسيًا للسوق الأميركية.
ويعكس ارتفاع الخامين خلال تعاملات الثلاثاء زيادة المخاوف المتعلقة باستقرار الإمدادات في ظل التصعيد الجيوسياسي.
ويترقب المستثمرون كذلك مدى استمرار المكاسب الحالية، خاصة بعدما اقترب برنت من مستويات مرتفعة مقارنة بتداولاته السابقة.
وفي حالة استمرار المخاوف بشأن الإمدادات، قد تحصل الأسعار على دعم إضافي خلال الجلسات المقبلة.
أما تراجع حدة التوترات، فقد يخفف الضغوط على السوق ويدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية.
وتبقى التطورات الميدانية والسياسية العامل الأكثر تأثيرًا على حركة السوق خلال الوقت الحالي.

توقعات أسعار النفط
وتشير التحركات الحالية إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، مع صعوبة تحديد اتجاه واضح للخام.
فأي تطور جديد في الحرب قد يغير توقعات السوق خلال فترة قصيرة.
كما أن عودة المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق جديد قد يضغط على الأسعار سريعًا.
وفي المقابل، فإن استمرار التصعيد قد يزيد المخاوف بشأن الإمدادات، ويدعم العقود الآجلة للخام.
وتظل حركة برنت وغرب تكساس محل متابعة يومية من المستثمرين، خاصة مع ارتفاع حساسية السوق تجاه الأخبار الجيوسياسية.
وبناءً على ذلك، تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات الحرب ومصير اتفاق وقف إطلاق النار.
كما ستظل بيانات الإنتاج والمخزونات والطلب العالمي عوامل أساسية في تحديد اتجاه التداولات.
للمزيد أضغط هنا







