ارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 2.75% خلال تعاملات اليوم، ليلامس 4534 دولارًا للأونصة.
وجاءت القفزة بقيمة 120 دولارًا، بعد تخلص المعدن النفيس من الضغوط البيعية الأخيرة.
وتزامن الصعود مع تغيرات جديدة في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
كما ساهمت بيانات سوق العمل والتطورات الجيوسياسية في تعزيز مكاسب المعدن الأصفر.

أسعار الذهب عالميًا تستفيد من تصريحات الفيدرالي
حصلت أسعار الذهب عالميًا على دعم قوي من تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر.
وأشار والر إلى ميله لدعم تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
ويرتبط هذا الموقف باستمرار تحسن بيانات التضخم الأمريكية خلال أغسطس.
وأدت التصريحات إلى تغيير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كذلك تعرض الدولار لضغوط، وهو ما عزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وتستفيد أسعار الذهب عالميًا من انخفاض الدولار وتراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.
فالذهب لا يدر عائدًا مثل أدوات الدين، لذلك تزداد جاذبيته مع تراجع توقعات الفائدة.
في المقابل، فرضت التصريحات المتشددة السابقة ضغوطًا قوية على حركة المعدن النفيس.
بيانات سوق العمل تدعم مكاسب المعدن
تلقت أسعار الذهب عالميًا دعمًا إضافيًا من بيانات سوق العمل الأمريكي الأخيرة.
وجاءت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية أعلى من توقعات الأسواق.
ويعكس ذلك ظهور مؤشرات جديدة على احتمالية تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
ومن ناحية أخرى، يترقب المستثمرون تأثير هذه البيانات على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وقد يؤدي ضعف سوق العمل إلى تقليل قدرة البنك المركزي الأمريكي على مواصلة التشدد.
وبالتالي، قد تتراجع توقعات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وهذا الأمر يخفض تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.

أسعار الذهب عالميًا تتفاعل مع التطورات الجيوسياسية
استفادت أسعار الذهب عالميًا أيضًا من التطورات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني.
وتشير التوقعات إلى احتمالية التوصل إلى تهدئة وإنهاء سريع للصراع.
وقد يؤدي ذلك إلى تهدئة أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وعادةً، يؤدي تراجع المخاطر الجيوسياسية إلى انخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن.
لكن تأثير الأزمة الحالية يبدو مختلفًا على حركة المعدن النفيس.
فالتوترات السابقة دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.
وأثار ارتفاع الطاقة مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا.
كما كان ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الفيدرالي إلى مواصلة سياسته النقدية المتشددة.
أما تهدئة الصراع، فقد تساعد على خفض تكاليف الطاقة.
وبالتالي، يمكن أن تتراجع مخاوف التضخم وتزداد مساحة الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية.
ويمثل هذا السيناريو عامل دعم مهمًا للمعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
مستويات مهمة أمام الذهب
وصلت أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات مرتفعة بعد القفزة الأخيرة.
ويقترب المعدن النفيس من حاجز 4500 دولار، الذي يمثل مستوى نفسيًا وفنيًا مهمًا.
ويترقب المستثمرون حاليًا بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس.
وستكون هذه البيانات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
إذا أكدت البيانات استمرار تحسن التضخم، فقد ترتفع توقعات تثبيت الفائدة في سبتمبر.
وفي هذه الحالة، قد تحصل أسعار الذهب عالميًا على دفعة جديدة نحو مستويات أعلى.
أما ارتفاع التضخم بصورة أكبر من المتوقع، فقد يعيد الضغوط على المعدن النفيس.
كما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
ويظل الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب.
وفي الوقت الحالي، يستفيد المعدن من تراجع توقعات التشدد النقدي.
كما يحصل على دعم من بيانات سوق العمل وتطورات أسعار الطاقة.
لذلك، تتركز أنظار المتعاملين على البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.
وستحدد تلك البيانات قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه الأخيرة واستكمال موجة الصعود.









