انخفض سعر الذهب العالمي خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة 3.2%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية.
وفقدت أونصة الذهب العالمية نحو 155 دولارًا من قيمتها خلال تعاملات الأسبوع، وسط ضغوط قوية من الدولار الأمريكي.
وسجل الذهب أدنى مستوى له عند 4445 دولارًا للأونصة، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره بنهاية التداولات.
وأغلق سعر أونصة الذهب تعاملات الأسبوع عند مستوى 4454 دولارًا، بعد أسبوع اتسم بتقلبات قوية.

الذهب العالمي ينهي 3 أسابيع من الصعود
أنهى الذهب العالمي سلسلة ارتفاعات استمرت ثلاثة أسابيع متتالية، بعدما تعرض لعمليات بيع واسعة خلال الأسبوع الماضي.
وجاء التراجع في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وموعد تحركات أسعار الفائدة المقبلة.
كما أدى ارتفاع الدولار الأمريكي إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب، باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة في الأسواق.
وارتفع الدولار خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.9% أمام سلة من العملات الرئيسية، مسجلًا أكبر مكاسب أسبوعية.
ويعد ارتفاع العملة الأمريكية عاملًا سلبيًا للذهب، لأنه يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
أقرأ أيضا أسعار الذهب العالمية تتكبد خسائر حادة اليوم.. الأونصة تهبط 154 دولارًا إلى 4511 دولارًا
الذهب العالمي يحقق مكاسب 10.1% خلال أغسطس
ورغم الخسائر الحادة التي سجلها الذهب خلال الأسبوع الماضي، فإن المعدن النفيس ما زال يحتفظ بمكاسب قوية.
وارتفع سعر الذهب العالمي خلال شهر أغسطس بنسبة 10.1%، مسجلًا أعلى معدل ارتفاع شهري منذ يناير 2026.
وتعكس هذه المكاسب قوة الطلب على الذهب خلال معظم أيام الشهر، قبل موجة التراجع الأخيرة في الأسواق.
وكان الذهب قد استفاد خلال الأسابيع الماضية من حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات التي دعمت الطلب.
كما ساهمت توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز جاذبية المعدن النفيس خلال فترات سابقة.
لكن تغير هذه التوقعات دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، لتبدأ عمليات جني الأرباح.
لماذا تراجعت أسعار الذهب عالمياً؟
جاءت الضغوط الأخيرة على أسعار الذهب عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش خلال ندوة جاكسون هول.
وأشار وارش إلى استمرار تركيز البنك الاحتياطي الفيدرالي على مكافحة التضخم، وهو ما غير توقعات الأسواق.
وأثارت التصريحات مخاوف المستثمرين من استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب.
ولا يقدم الذهب عائدًا مباشرًا للمستثمرين، لذلك تتراجع جاذبيته عادة مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة.
كما أن قوة الدولار تزيد من الضغوط على المعدن النفيس، خاصة مع تراجع الطلب الاستثماري قصير الأجل.
أقرأ أيضا تدفقات قياسية لصناديق الذهب.. 3.4 مليار دولار في 5 جلسات
جني الأرباح وترقب الفيدرالي
يرى مراقبون أن التراجع الأخير جاء بعد موجة صعود قوية، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.
فارتفاع الذهب بأكثر من 10% خلال أغسطس فتح المجال أمام عمليات بيع طبيعية لتثبيت المكاسب المحققة.
ومع ذلك، فإن استمرار الذهب قرب مستويات 4450 دولارًا يؤكد بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة البيانات الاقتصادية الأمريكية، والتي ستحدد اتجاه توقعات أسعار الفائدة.
وفي حال تراجع التضخم الأمريكي بصورة واضحة، قد تعود توقعات خفض الفائدة لدعم أسعار الذهب مجددًا.
أما استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات فقد يحد من قدرة المعدن النفيس على العودة للصعود سريعًا.

هل يعود الذهب إلى الارتفاع؟
يبقى مستقبل الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطًا بشكل كبير بتحركات الدولار الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
فأي تغير في توقعات أسعار الفائدة سيكون له تأثير مباشر على توجهات المستثمرين وأسعار المعدن النفيس.
ورغم خسارة 155 دولارًا خلال أسبوع واحد، فإن مكاسب الذهب القوية منذ بداية أغسطس تظل عامل دعم مهم.
لذلك، قد تشهد الأسواق استمرارًا في التقلبات، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
ويبقى مستوى 4445 دولارًا أحد المستويات المهمة التي يراقبها المتعاملون بعد تسجيله أدنى سعر خلال الأسبوع.
وفي النهاية، يظل الذهب العالمي بين ضغوط الدولار القوي ودعم الطلب الاستثماري، في انتظار اتجاه جديد للأسواق.








