سجلت تدفقات صناديق الذهب المتداولة مستويات قياسية خلال آخر 5 جلسات تداول، بدعم من زيادة إقبال المؤسسات.
وجذب صندوق GLD، أكبر صناديق الذهب عالميًا، نحو 3.4 مليار دولار خلال هذه الفترة، وسط ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر.
ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في توجهات المستثمرين، مع تنامي المخاوف من ضعف الدولار الأميركي وتراجع القوة الشرائية للعملات.بناء على تقرير منصة جولد بيليون
تدفقات الذهب تعكس زيادة التحوط
ارتفعت استثمارات قياسية في الذهب مع عودة المخاوف المتعلقة بارتفاع مستويات الدين الحكومي الأميركي، وهو ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
وفي الوقت نفسه، ساهم ضعف الدولار وتغيرات أسعار الفائدة والعوائد طويلة الأجل في دعم شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
ويفضل المستثمرون الذهب باعتباره أصلًا محدود المعروض، خاصة عندما تزداد المخاوف بشأن تراجع قيمة العملات الرئيسية.
كما جاءت تدفقات الذهب الجديدة بالتزامن مع زيادة عمليات تغطية مراكز البيع على المكشوف في الأسواق العالمية.
وبالتالي، ساعدت هذه التحركات على تعزيز أسعار الذهب، بعدما اتجه بعض المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على هبوط المعدن.
ومن ناحية أخرى، تكشف التدفقات المسجلة خلال الأسبوع الماضي استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب كأداة استثمارية مستقلة.
ولا تشير البيانات إلى أن الإقبال الحالي على صناديق الذهب يأتي فقط لتعويض خسائر استثمارات أخرى.
أقرأ أيضا سعر الذهب اليوم الخميس 27 أغسطس.. عيار 21 يستقر عند 6470 جنيهًا
توقعات الأسعار العالمية
تواصل استثمارات الذهب دعم النظرة الإيجابية للمعدن، بالتزامن مع رفع عدد من المؤسسات المالية الكبرى توقعاتها للأسعار.
ورفع سيتي بنك مستهدف الذهب للأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4800 دولار للأونصة، مع الإبقاء على توقع 5000 دولار.
ويمتد المستهدف الأعلى لدى البنك لفترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، في ظل استمرار العوامل الداعمة للذهب.
كذلك، يتوقع جي بي مورغان تحرك أسعار الذهب حاليًا داخل نطاق يتراوح بين 4500 و5000 دولار للأونصة.
وتشير تدفقات الذهب القوية إلى أن المؤسسات المالية تواصل زيادة انكشافها على المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.
كما تعزز هذه التدفقات التوقعات باستمرار اهتمام المستثمرين بالذهب، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تظل حركة الدولار والعوائد الأميركية من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر على اتجاه أسعار الذهب مستقبلًا.
ومع ذلك، فإن استمرار الطلب المؤسسي قد يمنح المعدن دعمًا إضافيًا، خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالديون والسياسات النقدية.
وتأتي تدفقات الذهب الحالية في وقت يراقب فيه المستثمرون تحركات الأسواق المالية بحثًا عن أدوات تحوط أكثر استقرارًا.
لذلك، أصبحت الصناديق المتداولة المرتبطة بالذهب محل اهتمام متزايد من المؤسسات والمستثمرين الباحثين عن تنويع المحافظ.
ومن المنتظر أن تظل حركة التدفقات وأسعار الفائدة والدولار من أهم المؤشرات التي تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي النهاية، تعكس تدفق استثمارات ضخمة إلى الذهب عودة قوية للطلب الاستثماري على المعدن، مع استمرار التوقعات الإيجابية من المؤسسات العالمية.
للمزيد من الأخبار الاقتصادية وأسعار الذهب لحظة بلحظة تابع أحدث أخبار الأسواق وأسعار الذهب والعملات عبر موقع بانكرز توداي الإخباري.







