هبطت أسعار الذهب العالمية بشكل ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما فقد المعدن الأصفر نحو 60 دولارًا من قيمته،
متأثرًا بتجدد الضغوط على الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران،
إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب العالمية تقفز فوق 4129 دولارًا يعد صدمة الوظائف الأمريكية
الذهب العالمي يحافظ على مستوى دعم 4100 دولار
ورغم هذه الخسائر، نجحت أونصة الذهب في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4100 دولار،
وهو ما يراه محللون مستوى دعم مهم قد يمنح المعدن النفيس فرصة
لاستعادة جزء من خسائره خلال الفترة المقبلة إذا هدأت التوترات الجيوسياسية.
تراجع أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع
أنهت أونصة الذهب تعاملات الأسبوع عند مستوى 4120 دولارًا، مقارنة مع 4180 دولارًا في بداية الأسبوع،
لتسجل خسارة أسبوعية بلغت نحو 1.3%.
وخلال التداولات، هبطت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى عند 4021 دولارًا للأونصة قبل أن يقلص جزءًا من خسائره مع نهاية الأسبوع، مستفيدًا من عمليات شراء عند المستويات المنخفضة.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق الذهب العالمي،
في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.
التوترات الجيوسياسية تضغط على سوق الذهب
تعرض الذهب لضغوط قوية مع تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران،
والتي عززت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم العالمية.
ويؤدي ارتفاع التضخم عادة إلى زيادة احتمالات استمرار البنوك المركزية،
وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة
هل يرتفع الذهب خلال الأيام المقبلة؟
الإغلاق فوق 4100 دولار يمنح الذهب فرصة للصعود
على الرغم من خسارة أسعار الذهب العالمية نحو 60 دولارًا خلال الأسبوع، فإن حفاظه على الإغلاق فوق مستوى 4100 دولار للأونصة يعد إشارة إيجابية من الناحية الفنية.
أسعار الذهب العالمية تقفز 3.06% وتربح 126 دولارًا للأوقية قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي
ويرى محللون أن هذا المستوى قد يشكل نقطة انطلاق إذا تراجعت حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط،
خاصة في حال استقرار الأوضاع بمضيق هرمز وتوقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
عودة الطلب الاستثماري على الذهب
كما أن عودة الطلب الاستثماري على الذهب قد تدعم الأسعار في حال تصاعد المخاطر العالمية أو ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
المؤسسات المالية تخفض مستهدفات الذهب قصيرة الأجل
خفضت العديد من المؤسسات المالية العالمية توقعاتها قصيرة الأجل لأسعار الذهب،
في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع أسعار الفائدة، وتأثيرها على الأسواق المالية.
إلا أن هذه المؤسسات لا تزال تتمسك بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل،
استنادًا إلى استمرار الطلب من البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة خلال فترات التقلبات الاقتصادية.
ما الذي يراقبه المستثمرون؟
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط،
بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتبطة بالتضخم وسوق العمل،
كما يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية،
باعتبارها من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه أسعار الذهب العالمية خلال المرحلة المقبلة.








