شهدت أسواق السلع تحركات قوية خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفعت العقود الآجلة للذهب بأكثر من 1.9% لتسجل 5092.85 دولارًا للأوقية، فيما صعدت أسعار ذهب السبائك بنسبة 1.5% إلى 5072.9 دولارًا للأوقية. كما قفزت الفضة بأكثر من 5.5% متجاوزة مستوى 82.8 دولارًا للأونصة، مدفوعة بتزايد الإقبال على المعادن النفيسة.
وفي أسواق الأسهم الأمريكية، نجحت المؤشرات الرئيسية في تقليص خسائرها المبكرة، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، وأضاف مؤشر نازداك 0.7%، بينما صعد مؤشر داو جونز بنحو 45 نقطة أو ما يعادل 0.1%. وجاء هذا التعافي بعد تراجع سابق تجاوز 200 نقطة نتيجة صدور بيانات اقتصادية دون التوقعات.
وجاءت تحركات الأسواق في أعقاب حكم قضائي تاريخي أسقط معظم السياسات الجمركية الشاملة التي فُرضت بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية، حيث رأت الأغلبية أن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض تعريفات جمركية. ومع ذلك، لم يتطرق الحكم إلى مصير الرسوم التي تم تحصيلها سابقًا وإمكانية استردادها.
وعقب الحكم، سجلت أسهم شركات كبرى مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع سهم شركة أمازون بنحو 2%، مستفيدة من توقعات تراجع الضغوط الناتجة عن الرسوم على الواردات الصينية. كما صعدت أسهم شركات الملابس والتجزئة، بينما تمكن سهم كاتربيلر من عكس خسائره المبكرة ليغلق على ارتفاع يقارب 1%.
وأوضح محللون أن تراجع مخاطر الرسوم الجمركية يمثل عامل دعم للشركات والمستهلكين، إذ إن ارتفاع التكاليف كان سيؤدي إلى زيادات سعرية تضغط على القوة الشرائية. إلا أن رد فعل السوق ظل محدودًا نسبيًا، في ظل توقعات بإمكانية لجوء الإدارة الأمريكية إلى أدوات قانونية بديلة لإعادة فرض تعريفات جديدة.
اقتصاديًا، تلقت الأسواق إشارات سلبية بعد صدور بيانات أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.4% فقط في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات بلغت 2.5%، وبانخفاض حاد عن نمو الربع الثالث البالغ 4.4%. وعزت وزارة التجارة هذا التباطؤ إلى تأثيرات الإغلاق الحكومي المطول، الذي اقتطع نحو نقطة مئوية من النمو.
وفي ملف التضخم، أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – استقرار التضخم الأساسي عند 3% خلال ديسمبر، بما يتماشى مع التوقعات، لكنه لا يزال أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2%.
في المقابل، استمرت الضغوط على أسهم شركات إدارة الأصول البديلة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مخاطر الائتمان الخاص، خاصة القروض المرتبطة بقطاع البرمجيات. وتراجعت أسهم بلو أول كابيتال بنحو 1% بعد قيود على عمليات الاسترداد، كما انخفضت أسهم بلاك ستون وأريس مانجمنت بنسب مماثلة.
وبنهاية الأسبوع، يتجه مؤشر داو جونز لتحقيق مكاسب طفيفة، بينما يقترب نازداك من إنهاء سلسلة خسائر امتدت لعدة أسابيع، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين وتحركات أسهم التكنولوجيا.






