أعلنت شركة كيا الكورية الجنوبية، التابعة لمجموعة هيونداي موتور، ارتفاع مبيعاتها بنسبة 10.1% خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعومة بنمو مبيعات السيارات في الأسواق العالمية، وفقًا لما نقلته وكالة يونهاب.
وأوضحت الشركة أن مبيعاتها ارتفعت إلى 31.59 تريليون وون خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع زيادة مبيعات الجملة العالمية من السيارات بنسبة 7.9%، لتصل إلى 847,355 وحدة.
مبيعات كيا الخارجية تقود النمو خلال الربع الثالث
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للمبيعات، استحوذت الأسواق الخارجية على النصيب الأكبر من إجمالي مبيعات كيا، بعدما شكلت 83.4% من الإجمالي. وفي المقابل، بلغت حصة السوق المحلية 16.6%، وهو ما يعكس اعتماد الشركة بدرجة كبيرة على الطلب الخارجي.
كما عززت كيا حضورها في الأسواق العالمية خلال العام الجاري، إذ ارتفعت حصتها السوقية إلى 4% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. وبذلك سجلت زيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويأتي هذا التحسن في الحصة السوقية بدعم من قوة المبيعات في الأسواق الرئيسية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس نمو مبيعات الجملة استمرار الطلب على سيارات الشركة في عدد من الأسواق خارج كوريا الجنوبية.
تراجع صافي أرباح كيا رغم نمو المبيعات
وعلى الرغم من نمو المبيعات وتحقيق أرباح تشغيلية قوية، سجل صافي أرباح كيا تراجعًا خلال الربع الثالث من العام الجاري. ووفقًا لبيان الشركة، انخفض صافي الربح بنسبة 9.6% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.28 تريليون وون، بما يعادل 961.6 مليون دولار.
وفي المقابل، بلغ صافي أرباح الشركة 1.42 تريليون وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبالتالي، يعكس هذا التراجع وجود ضغوط على النتائج المالية، رغم ارتفاع الإيرادات وزيادة مبيعات السيارات عالميًا.
وأرجعت الشركة انخفاض صافي الأرباح إلى تحركات أسعار الصرف غير المواتية، والتي أثرت على نتائجها المالية. ومع ذلك، أشارت إلى تحقيق أرباح تشغيلية قوية، مدعومة بانخفاض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات في الولايات المتحدة.
ارتفاع التكاليف يضغط على نتائج كيا المالية
وبالإضافة إلى تأثير أسعار الصرف، واجهت كيا ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف المواد الخام واستمرار الصراع في الشرق الأوسط. وذكرت الشركة أن هذه العوامل أثرت سلبًا على الأرباح، كما أضافت نحو 600 مليار وون إلى التكاليف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومن ناحية أخرى، توضح نتائج الربع الثالث وجود تباين بين أداء المبيعات وصافي الأرباح. ففي حين نجحت كيا في زيادة إيراداتها ومبيعاتها العالمية، واجهت في الوقت نفسه ارتفاعًا في بعض بنود التكلفة وتأثيرات مرتبطة بأسعار العملات.
وبناءً على ذلك، يعكس أداء الشركة خلال الربع الثالث من 2026 استمرار نمو نشاطها التجاري، بالتزامن مع تحديات تتعلق بتكاليف التشغيل وأسعار الصرف. ومن ثم، تظل قدرتها على التعامل مع هذه الضغوط عاملًا مهمًا في نتائجها المالية خلال الفترات المقبلة.








