سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر، مع ختام تعاملات أكتوبر 2026، وسط تصاعد الهجمات على السفن وناقلات الشحن في مضيق هرمز.
وجاء الارتفاع نتيجة تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. كما ساهم تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في زيادة قلق الأسواق.
وسجل خام برنت القياسي 117.64 دولار للبرميل عند التسوية، مرتفعًا بنسبة 2.4% خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر. كذلك صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.1%، ليصل إلى 104.12 دولار للبرميل.
وعلى المستوى الشهري، حقق برنت مكاسب بلغت 13.6% خلال أكتوبر. بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 15.2%، مواصلًا المكاسب للشهر الرابع على التوالي.
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد هجمات مضيق هرمز
ارتبط صعود أسعار النفط بتزايد الحوادث الأمنية في مضيق هرمز. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني اشتعال النيران في أربع ناقلات نفط، إثر حوادث وقعت داخل المضيق أو بالقرب منه.
وأوضح الحرس الثوري أن بعض السفن اصطدمت بألغام بحرية، بعد دخولها مسارات وصفها بأنها غير مرخصة. ومع ذلك، لم يتسن التحقق من هذه التصريحات بصورة مستقلة.
وفي تطور آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لقذيفة أثناء مغادرتها المضيق. كما أفادت باشتعال النيران في سفينة أخرى جنوب جزيرة لافان الإيرانية، مع سلامة طاقمها.
وسجلت تقارير الهيئة ما لا يقل عن 35 هجومًا على السفن خلال أكتوبر. وبذلك، وصل عدد الحوادث إلى أعلى مستوى شهري منذ فبراير الماضي.
أسعار النفط تترقب تطورات الإمدادات وحركة الملاحة
في المقابل، أظهرت بيانات حركة السفن تحسنًا نسبيًا في عمليات العبور. لكنها ظلت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وسجلت الهيئة 122 عملية عبور للسفن في الاتجاه الصادر، مقابل 155 عملية في الاتجاه الوارد، خلال الأسبوع المنتهي في 28 أكتوبر. وتمثل هذه الأرقام تراجعًا بنحو 70% مقارنة بمستويات الملاحة السابقة.
ومن ناحية أخرى، تراقب الأسواق تأثير المخاطر الأمنية على تكاليف التأمين والشحن. إذ قد تؤدي الهجمات إلى تأخر وصول الناقلات، وزيادة المخاوف بشأن تدفقات الطاقة العالمية.
كذلك، تظل التحركات الدبلوماسية عاملًا مؤثرًا في اتجاه السوق. فقد يسهم إحراز تقدم في المفاوضات في تهدئة المخاوف، بينما يؤدي استمرار التوتر إلى بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وفي النهاية، يترقب المستثمرون تطورات مضيق هرمز وحركة صادرات الخام من المنطقة، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.








