تراجع سعر الذهب العالمي خلال تعاملات الخميس. وفقد نحو 55 دولارًا للأونصة، ليهبط دون مستوى 4100 دولار.
وسجلت الأونصة في التعاملات الفورية 4086.37 دولار. وبذلك، انخفضت بنحو 54.91 دولار، بما يعادل 1.33%، مقارنة بإغلاق الأربعاء عند 4141.28 دولار.
وجاء الهبوط رغم تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية. في المقابل، أثار ارتفاع النفط مخاوف بشأن التضخم، كما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وفقا لتقرير Investing.com.
سعر الذهب العالمي يكسر مستوى 4100 دولار
تعرض سعر الذهب العالمي لضغوط بيعية بعد كسر مستوى 4100 دولار للأونصة. ويعد هذا المستوى، من ناحية أخرى، نقطة نفسية مهمة للمستثمرين.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار حاليًا إلى مستوى 4066 دولارًا. وتمثل هذه المنطقة أحد مستويات الدعم القريبة، وفقًا للبيانات الفنية المتاحة.
ويفصل السعر الحالي عن هذا المستوى نحو 20 دولارًا. كذلك، يراقب المتعاملون قاع الأسبوع عند 4073.44 دولار.
أما على الجانب الصاعد، فيبرز نطاق 4200 إلى 4225 دولارًا. وقد تساعد العودة إليه في تخفيف الضغوط البيعية، إذا تحسنت ظروف السوق.
ومع ذلك، يظل اتجاه السوق مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر تحركات الدولار والعوائد في قرارات المستثمرين.
ارتفاع النفط يزيد مخاوف التضخم
تزامن تراجع سعر الذهب العالمي مع صعود أسعار النفط. ووفقًا للبيانات المتاحة، وصل خام برنت إلى نحو 111.18 دولار للبرميل.
وفي الوقت نفسه، زادت المخاوف عقب تقارير عن تطورات أمنية في السعودية. وشملت التقارير توجيهات أمريكية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأسرهم.
كما وردت أنباء عن استهداف منشأة نفطية بطائرة مسيرة. ونتيجة لذلك، تزايدت المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة تقلبات أسعار النفط. كذلك، يمكن أن ترتفع تكاليف الطاقة على الشركات والمستهلكين.
وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار النفط إلى تعزيز الضغوط التضخمية. وبالتالي، قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة.
وبناءً على ذلك، يتأثر سعر الذهب العالمي بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية. ويرجع ذلك إلى أن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، بعكس الأصول التي تحقق فوائد.
الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه الذهب العالمي
تترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويأتي ذلك وسط مخاوف من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
ووفقًا لتقديرات السوق الواردة، تظل احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل محدودة. لكن، في المقابل، تستمر توقعات التشديد النقدي خلال ديسمبر في التأثير على المستثمرين.
ومن شأن العوائد المرتفعة تقليل جاذبية الذهب. ويظهر هذا التأثير بصورة أوضح عندما توفر الأصول الأخرى عائدًا أعلى.
في المقابل، قد تدعم المخاطر الجيوسياسية الطلب على المعدن الأصفر. إذ يلجأ بعض المستثمرين إليه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
لذلك، يتحرك سعر الذهب العالمي تحت تأثير عوامل متعارضة. وتشمل هذه العوامل توقعات الفائدة، وقوة الدولار، والتوترات السياسية.
تراجع الأسهم الآسيوية يعكس حذر المستثمرين
امتدت الضغوط إلى عدد من الأسواق الآسيوية. فقد تراجع مؤشر نيكاي الياباني وسط حالة من الحذر بين المستثمرين.
إلى جانب ذلك، انخفضت بعض المعادن الصناعية خلال التعاملات. وتعكس هذه التحركات تباين أداء الأصول في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
ورغم تراجع الدولار، لم يحصل الذهب على دعم كافٍ. ويعود ذلك إلى أن مخاوف التضخم وارتفاع النفط طغت على التأثير الإيجابي لانخفاض العملة الأمريكية.
وفي هذا الإطار، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقبلة. كما تتابع تحركات عوائد السندات وتطورات الأوضاع الإقليمية.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
تعتمد توقعات الذهب على قدرة الأسعار على التماسك فوق مستويات الدعم. ويأتي مستوى 4066 دولارًا ضمن أبرز المستويات التي يراقبها المتعاملون.
وفي حال كسر هذا الدعم، قد تتجه الأنظار إلى مستويات أدنى. ومع ذلك، يظل هذا السيناريو احتمالًا فنيًا وليس نتيجة مؤكدة.
أما إذا استعادت الأسعار مستويات المقاومة، فقد يساعد ذلك على تقليص الخسائر. ويتوقف هذا المسار على تطورات الأسواق والبيانات الاقتصادية المقبلة.
كذلك، قد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة تقلبات الأسعار. وفي المقابل، يمكن أن تتغير التوقعات سريعًا مع ظهور تطورات جيوسياسية جديدة.
لذلك، يحتاج المستثمرون إلى متابعة المؤشرات الفنية والاقتصادية معًا. ومن الأفضل عدم الاعتماد على عامل واحد لتحديد اتجاه السوق.
وفي النهاية، تظل توقعات الذهب قابلة للتغير. إذ تتأثر الأسعار بالبيانات الجديدة وقرارات البنوك المركزية وتحركات الأسواق العالمية.







