سجل نمو الاقتصاد المصري 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام السابق. كما تحسنت مؤشرات البطالة والتضخم وعجز الموازنة.
وفي المقابل، ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي، بينما شهد التصنيف الائتماني تطورات جديدة. وتعكس هذه المؤشرات تغيرات مهمة في أداء الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة.
نمو الاقتصاد المصري وتحسن المؤشرات المالية
أظهرت بيانات المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1%. ويعد هذا المستوى الأعلى خلال ثلاث سنوات، مقارنة بالعام المالي السابق.
وعلى صعيد سوق العمل، تراجع معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026. وكان المعدل قد بلغ 6.1% خلال الفترة المقابلة من 2025.
كذلك انخفض عجز الموازنة الكلي إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026. وسجل العجز 7.1% خلال العام السابق، بينما بلغ الفائض الأولي 4.9%.
الاحتياطي النقدي والتضخم في مصر
ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.3 مليار دولار خلال سبتمبر 2026. وجاء ذلك مقارنة بنحو 49.5 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
ومن ناحية أخرى، تراجع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية إلى 13.3% خلال العام المالي 2025/2026. وكان قد سجل 20.4% خلال العام المالي السابق.
وتدعم زيادة الاحتياطيات قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي ومواجهة الضغوط الخارجية. ومع ذلك، تظل استدامة التحسن مرتبطة بتطورات الأسواق والتدفقات المالية.
موديز ترفع تصنيف مصر الائتماني
رفعت وكالة موديز تصنيف مصر من Caa1 إلى B3 خلال أكتوبر 2026. كما أبقت على النظرة المستقبلية الإيجابية، في ضوء تحسن المؤشرات المالية والخارجية.
وبحسب البيانات المنشورة، تراجع الدين الحكومي إلى 81.8% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2026. وبلغ الفائض الأولي للموازنة 4.9% خلال العام المالي نفسه.
وأشارت التقييمات إلى دور مرونة سعر الصرف وتشديد السياسة النقدية في دعم الاحتياطيات. كما تساعد هذه الإجراءات على تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
ستاندرد آند بورز وفيتش تثبتان التصنيف
ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف مصر عند B في أكتوبر 2026، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت إلى دور الاحتياطيات في مواجهة المخاطر الإقليمية.
كما ساهمت تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وقناة السويس في تخفيف الضغوط الخارجية. وتظل هذه التدفقات مهمة لدعم موارد النقد الأجنبي وتحسين الحسابات الخارجية.
وفي السياق نفسه، أبقت وكالة فيتش تصنيف مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة. وتوقعت تراجع عجز الموازنة والدين العام خلال السنوات المالية المقبلة.
وتوقعت فيتش انخفاض عجز الموازنة إلى أقل من 5% بحلول 2027/2028. كما رجحت تراجع الدين العام إلى نحو 72% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتظل هذه التوقعات مرتبطة باستمرار الإصلاحات المالية وتحسن الإيرادات والنشاط الإنتاجي. لذلك، ستتابع الأسواق البيانات المقبلة لتقييم قدرة الاقتصاد على الحفاظ على معدلات النمو.







