ارتفعت أسعار الذهب عالميًا اليوم فى التعاملات الفورية الخميس 15 أكتوبر 2026، بعدما عادت شهية الشراء عقب موجة الهبوط التي شهدها المعدن الأصفر أمس.
وصعدت الأونصة بنسبة 1.19% لتصل إلى 4157.25 دولار، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض مؤشر الدولار.
وتترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية، وسط متابعة لتحركات أسواق الأسهم الآسيوية وتطورات أسهم التكنولوجيا.
أسعار الذهب عالمياً اليوم ترتفع
سجلت أسعار الذهب عالمياً اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الفورية، بعدما تراجعت خلال الجلسة السابقة إلى مستويات أدنى من المتوسط المتحرك لـ200 فترة.
وكان المعدن الأصفر قد هبط دون مستوى 4164.45 دولار، وهو المتوسط المتحرك الرئيسي الذي يراقبه المتعاملون فنيًا.
وجاء التعافي بالتزامن مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.104%.
ويمثل هذا المستوى تراجعًا بنحو 23 نقطة أساس مقارنة بذروة العائد التي أعقبت بيانات التضخم الأمريكية، والبالغة 5.335%.
وفي الوقت نفسه، هبط مؤشر الدولار إلى 101.878 نقطة، ما منح الذهب دعمًا إضافيًا.
وعادةً ما يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب، لأنه يقلل تكلفة شراء المعدن لحائزي العملات الأخرى. كما أن انخفاض العوائد يقلل جاذبية الأصول التي تحقق دخلًا ثابتًا مقارنة بالذهب.
بيانات التضخم تواصل التأثير على تحركات الذهب
جاء ارتفاع الذهب بعد موجة بيع قوية في الجلسة السابقة، أعقبت صدور بيانات التضخم الأمريكية بأعلى من توقعات الأسواق.
وعززت البيانات المخاوف من استمرار الضغوط السعرية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
لكن تراجع عوائد السندات خلال تعاملات الخميس ساعد المعدن الأصفر على استعادة جزء من خسائره.
ومع ذلك، لا تزال تحركات الذهب مرتبطة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
لذلك، يراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الجديدة بحثًا عن إشارات توضح اتجاه التضخم ومدى تأثيره على قرارات الفائدة.
أسعار المنتجين الأمريكية تحت أنظار المستثمرين
تترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية، لما لها من أهمية في تقييم الضغوط التضخمية على الشركات والاقتصاد.
وقد تؤثر القراءة الجديدة على تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وبالتالي على اتجاه أسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة.
فإذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات، فقد تتجدد المخاوف بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة.
أما إذا جاءت أقل من التقديرات، فقد تتراجع الضغوط على العوائد والدولار، ما يمنح الذهب فرصة لمواصلة التعافي.
وفي الحالتين، ستظل ردود فعل الأسواق عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه التداولات، خاصة بعد التقلبات القوية التي شهدتها الجلسات الأخيرة.
التحليل الفني لأسعار الذهب اليوم
تشير القراءة الفنية على إطار 30 دقيقة إلى أن الذهب يتحرك في منطقة محايدة تميل إلى الصعود على المدى القصير.
وسجل مؤشر MACD نحو 9.11 نقطة، مقابل 6.28 نقطة لخط الإشارة، ما يعكس تحسن الزخم الصاعد، لكنه لا يضمن استمرار الارتفاع.
ويتداول السعر قرب منطقة السحابة الفنية الممتدة بين 4121.97 و4133.37 دولار، بينما يقع مؤشر SuperTrend عند 4115.73 دولار.
ويحافظ التداول أعلى هذه المستويات على فرص التعافي قصير الأجل، في حين تظل المقاومة الرئيسية عند المتوسط المتحرك لـ200 فترة، قرب 4164.45 دولار.
وتشمل مستويات المقاومة التالية 4193.78 دولار، ثم 4233.08 دولار للأونصة.
أما مستويات الدعم، فتبدأ من النطاق بين 4125.62 و4115.73 دولار، تليها منطقة 4080 دولارًا، ثم 4066.57 دولار.
ويبلغ متوسط المدى الحقيقي ATR نحو 10.76 دولار، ما يشير إلى استمرار التقلبات واحتمال حدوث اختراقات فنية غير مؤكدة.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تتوقف قدرة الذهب على مواصلة الارتفاع على اتجاه الدولار وعوائد السندات، إلى جانب نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.
وقد يساعد استمرار تراجع العوائد على دعم المعدن الأصفر، خاصة إذا انحسرت المخاوف المتعلقة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية.
في المقابل، قد يحد صعود الدولار أو ارتفاع العوائد من مكاسب الذهب، خصوصًا إذا جاءت البيانات الاقتصادية أقوى من التوقعات.
وتتابع الأسواق أيضًا أداء الأسهم الآسيوية وأسهم التكنولوجيا، في ظل استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
وبناءً على ذلك، تظل مستويات 4164.45 دولار للمقاومة و4115.73 دولار للدعم من أبرز المستويات الفنية التي يراقبها المتعاملون.
ويستعرض موقع بانكرز توداى تحركات أسعار الذهب اليوم وتطورات الأسواق العالمية، مع متابعة العوامل الاقتصادية والفنية المؤثرة في اتجاه المعدن الأصفر.







