ارتفع الذهب العالمي خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلًا مكاسبه بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسعار في الأسواق العالمية.
وسجلت الأونصة في المعاملات الفورية نحو 4402 دولارًا، بينما أظهرت تحركات التداولات ارتفاعًا قويًا خلال الجلسة.
ويأتي ذلك بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%.
كما دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر، رغم قوة المؤشرات الاقتصادية.
وأظهرت طلبات إعانة البطالة الأولية تسجيل 196 ألف طلب، مقابل توقعات بلغت 207 آلاف طلب خلال الأسبوع الأخير.
الذهب العالمي يترقب تأثير بيانات سوق العمل
ويراقب المستثمرون الذهب العالمي بعد صدور البيانات الأمريكية، خاصة مع استمرار البحث عن إشارات تحدد المسار المقبل للفائدة.
وعادةً ما تؤثر توقعات الفائدة والعوائد على شهية المستثمرين تجاه الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
لكن تحسن بيانات سوق العمل لم يفرض ضغوطًا قوية على الأسعار، مع تراجع بعض مخاوف المستثمرين بشأن زيادات أسرع للفائدة.
وفي الوقت نفسه، تظل حركة الدولار وعوائد السندات من أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات المعدن خلال الفترة الحالية.
كما يترقب المتعاملون تأثير قرار الفيدرالي الأخير، خصوصًا بعدما أشار البنك إلى استمرار مخاطر التضخم والحاجة لمراقبة التطورات الاقتصادية.
ومن ناحية أخرى، تزداد أهمية تصريحات المسؤولين وتوقعاتهم، لأنها تساعد الأسواق على تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية أو استقرارها.
الذهب عالمياً يستفيد من تباين مسارات البنوك المركزية
واستفاد الذهب العالمي أيضًا من التباين المتزايد بين توجهات البنوك المركزية الكبرى، خاصة بعد قرار بنك إنجلترا.
وأبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75%، وصوت ستة أعضاء لصالح الإبقاء عليها مقابل ثلاثة أعضاء فضلوا رفعها إلى 4%.
ويأتي القرار البريطاني رغم ارتفاع التضخم، بينما أشار البنك إلى تصاعد مخاطر استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، عزز اختلاف السياسات النقدية حالة عدم اليقين في أسواق العملات والسندات، وهو ما ينعكس على حركة الذهب.
كذلك، تراقب الأسواق تطورات أسعار الطاقة، باعتبارها عاملًا مهمًا في تحديد اتجاهات التضخم وقرارات البنوك المركزية.
وتحظى هذه التطورات باهتمام أكبر مع استمرار اضطرابات المنطقة، التي دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة.
الذهب يراقب تصريحات الفيدرالي
وتتجه الأنظار إلى الذهب العالمي مع استمرار تقييم تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش، بعد قرار رفع الفائدة الأخير.
وأظهرت الأسواق اهتمامًا خاصًا برسائل البنك بشأن الخطوات المقبلة، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
كما ارتبط ارتفاع أسعار الذهب بتغير توقعات المستثمرين بشأن توقيت الزيادات المقبلة، إلى جانب حركة العوائد والدولار.
ومن جهة أخرى، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاد مستويات الفائدة، ودعا علنًا إلى خفضها إلى 1% أو أقل.
ويظل هذا النقاش عاملًا إضافيًا تراقبه الأسواق، بينما يؤكد الفيدرالي أن قرارات السياسة النقدية تُتخذ وفق تقييم المؤشرات الاقتصادية.
وبالتالي، يترقب المستثمرون اتجاه الدولار والعوائد وأسعار الطاقة لتحديد قدرة المعدن الأصفر على مواصلة مكاسبه خلال الجلسات المقبلة.
ومن المنتظر أن تحدد البيانات الاقتصادية الجديدة مسار التداولات، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي النهاية، يبقى أداء الذهب العالمي مرتبطًا بتفاعل الأسواق مع قرارات الفيدرالي وتطورات الاقتصاد العالمي وحركة الدولار وعوائد السندات.








