يرى بنك جولدمان ساكس أن الذهب قد يتجاوز مستوى 4,900 دولار للأوقية بنهاية العام، مع تنامي الطلب على عقود خيارات الشراء.
وأوضح البنك أن زيادة الطلب على هذه العقود قد تدفع المتعاملين إلى تكثيف عمليات التحوط مع صعود الأسعار.
وبالتالي، يمكن أن تتحول عمليات التحوط إلى مصدر إضافي للشراء، بما يدعم المعدن فوق المستويات المستهدفة.
وفي المقابل، قد تعمل الآلية نفسها بصورة عكسية إذا تعرضت الأسعار لهبوط مفاجئ.
ويأتي هذا التوقع بعدما اقتربت الأوقية من مستوى 4,600 دولار، وسط استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس.
كما ساهمت توقعات السياسة النقدية الأمريكية في دعم الطلب، إلى جانب ارتفاع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.
جولدمان ساكس الذهب قد يتجاوز 4,900 دولار
أكد جولدمان ساكس أن الذهب يمتلك فرصة لتجاوز مستهدفه البالغ 4,900 دولار للأوقية بنهاية العام.
ويعود ذلك، وفق رؤية البنك، إلى ارتفاع الطلب على عقود خيارات الشراء في الأسواق العالمية.
فعندما تقترب الأسعار من مستويات تنفيذ رئيسية، قد يضطر باعة خيارات الشراء إلى شراء المعدن للتحوط.
وبذلك، تتحول عمليات التحوط إلى قوة شرائية إضافية تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
كما يمكن أن تتكرر هذه العملية مع اختراق مستويات تنفيذ جديدة، ما يضاعف الزخم الصاعد.
ومن ناحية أخرى، لا يرى البنك أن مستوى 4,900 دولار يمثل سقفًا نهائيًا لتحركات المعدن.
فاستمرار الطلب من المستثمرين الغربيين والبنوك المركزية قد يدعم الوصول إلى مستويات أعلى.
لذلك، تتابع الأسواق نشاط عقود الخيارات باعتباره عاملًا إضافيًا يمكن أن يؤثر في حركة الأسعار.
أقرأ أيضا البنوك المركزية تشتري 41 طنًا من الذهب في شهر واحد.. بولندا والصين تقودان موجة الشراء العالمية
الذهب يستفيد من زيادة الطلب على خيارات الشراء
تلعب عقود خيارات الشراء دورًا متزايدًا في تحديد اتجاهات السوق خلال فترات الصعود القوي.
وعندما ترتفع الأسعار وتقترب من مستويات التنفيذ، تزداد الحاجة إلى التحوط من المخاطر.
وبالتالي، يضطر بعض المتعاملين إلى شراء المعدن لتعويض تعرضهم لارتفاع الأسعار.
وقد تؤدي هذه المشتريات إلى تسريع حركة الصعود، خاصة عندما تتزامن مع طلب استثماري قوي.
وفي المقابل، قد يؤدي هبوط الأسعار إلى فك التحوطات، ما يضغط على السوق بصورة أسرع.
الذهب يتلقى دعمًا من توقعات الفائدة الأمريكية
استفاد الذهب من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء ذلك بعد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بالتزامن مع صدور بيانات أكثر اعتدالًا بشأن الوظائف والتضخم.
وساعدت هذه التطورات في تخفيف الضغوط التي كانت تواجه المعدن خلال الفترات السابقة.
كما عادت المضاربات على عقود الذهب في بورصة كومكس، بالتزامن مع زيادة الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة.
وفي الوقت نفسه، يظل انخفاض العوائد المتوقعة على الأصول المنافسة عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة.
ومن ناحية أخرى، يراقب المستثمرون أي تغير محتمل في لهجة الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
لذلك، قد يؤدي تغير توقعات الفائدة إلى إعادة تشكيل اتجاهات السوق بسرعة.
أقرأ أيضا جولدمان ساكس يخفض توقعاته للذهب 500 دولار.. هل تهبط الأوقية إلى 4400 دولار؟
جولدمان ساكس الذهب ومشتريات البنوك المركزية
تدعم مشتريات البنوك المركزية الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار بحث المؤسسات عن تنويع الاحتياطيات.
كما يضيف الطلب الاستثماري الغربي دعمًا إضافيًا للأسعار، إلى جانب تدفقات صناديق الذهب.
وبالتالي، فإن اجتماع هذه العوامل مع نشاط سوق الخيارات قد يدفع المعدن إلى مستويات أعلى.
الذهب أمام مخاطر التصحيح رغم توقعات الصعود
رغم التوقعات الإيجابية، يحذر جولدمان ساكس من المخاطر التي قد تواجه الذهب في حال تغيرت الظروف.
فعودة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد تضغط على المعدن وتدعم الدولار في الوقت نفسه.
كما يمكن لارتفاع العوائد على السندات أن يقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، قد يؤدي تراجع الأسعار إلى إجبار المتعاملين على تقليص تحوطاتهم وبيع مراكزهم.
وبالتالي، يمكن أن يكون التصحيح أكثر حدة إذا تزامن مع ضعف الطلب الاستثماري.
ومع ذلك، فإن استمرار مشتريات البنوك المركزية قد يوفر دعمًا في مواجهة عمليات البيع المؤقتة.
ما الذي يحدد اتجاه الذهب؟
تتوقف حركة المعدن خلال الفترة المقبلة على عدة عوامل رئيسية، أبرزها أسعار الفائدة والدولار والطلب الاستثماري.
كما ستظل عقود الخيارات محل متابعة، خاصة مع اقتراب الأسعار من مستويات تنفيذ جديدة.
وفي حال استمرار الزخم الشرائي، قد يتجاوز المعدن مستوى 4,900 دولار للأوقية.
أما عودة الدولار للارتفاع أو تغير توقعات الفائدة، فقد يدفعان الأسعار إلى تصحيح مؤقت.
وفي النهاية، يرى جولدمان ساكس أن الذهب لديه فرصة لتجاوز مستوى 4,900 دولار للأوقية بنهاية العام.
كما أن استمرار تدفقات الاستثمار ومشتريات البنوك المركزية ونشاط سوق الخيارات قد يفتح الباب أمام مستويات أعلى.
للمزيد أضغط هنا







