أسعار الذهب العالمي تقفز بقوة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو، والتي عززت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 1.22%، بما يعادل 54.12 دولار، لتسجل نحو 4495.22 دولار للأونصة، بينما تحركت الأسعار الفورية قرب مستويات 4480 دولارًا. وتقترب الأونصة بذلك من حاجز 4500 دولار، الذي يمثل مستوى مهمًا في حركة المعدن عالميًا.
أسعار الذهب العالمي تتلقى دعمًا من التضخم الأمريكي
جاءت مكاسب أسعار الذهب العالمي بعد إعلان بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عن شهر يوليو.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري، مقابل انخفاضه 0.4% خلال يونيو.
كما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.4%، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% خلال الشهر، وسجل 2.5% على أساس سنوي. وجاءت القراءة الأساسية متوافقة مع توقعات الأسواق.
وتراجعت المخاوف من أن تؤدي ضغوط الأسعار إلى دفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد سياسته النقدية خلال اجتماعه المقبل.
وبالتالي، وجد الذهب دعمًا إضافيًا من تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

أقرا أيضا الذهب العالمى يهبط لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع صعود الدولار وعوائد السندات الأمريكي
أسعار الذهب العالمي تقترب من حاجز 4500 دولار
تتحرك الأونصة حاليًا بالقرب من مستوى 4500 دولار، بعدما سجلت العقود الآجلة خلال الجلسة قمة تقترب من هذا الحاجز.
ويكتسب المستوى أهمية كبيرة، سواء من الناحية النفسية أو الفنية، خاصة بعد الموجة الصعودية الأخيرة.
وتشير بيانات السوق إلى وصول الذهب إلى أعلى مستوياته في نحو شهرين، مع استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس.
ومن ناحية أخرى، فإن اختراق مستوى 4500 دولار والإغلاق أعلى منه قد يعزز الزخم الصاعد، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى عمليات جني أرباح قصيرة الأجل.
الفائدة الأمريكية في قلب تحركات الذهب
تظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية من أهم العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس.
فعندما تتراجع احتمالات رفع الفائدة، يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة.
وتشير أحدث بيانات التضخم إلى استمرار اعتدال ضغوط الأسعار، وهو ما يقلل من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتباع سياسة أكثر تشددًا.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق بيانات سوق العمل الأمريكي، خاصة بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط خلال الفترة الأخيرة.

الدولار يؤثر في أسعار الذهب العالمي
يلعب الدولار الأمريكي دورًا أساسيًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس.
وعادةً ما يحصل الذهب على دعم عندما يتراجع الدولار، لأن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن المقوم بها أكثر جاذبية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
أما ارتفاع الدولار، فقد يفرض ضغوطًا على المعدن ويحد من مكاسبه.
لذلك، تتابع الأسواق تحركات الدولار بالتزامن مع بيانات التضخم والفائدة لتحديد الاتجاه القادم للأونصة.
أقرأ أيضا الجنيه الذهب يكسب 680 جنيهًا مع قفزة أسعار الذهب اليوم
التوترات العالمية تعزز الطلب على الذهب
إلى جانب العوامل الاقتصادية، تواصل التطورات الجيوسياسية التأثير في حركة المعدن النفيس.
وتدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى البحث عن الأصول التي يمكن أن توفر قدرًا من الحماية خلال فترات اضطراب الأسواق.
ويأتي الذهب في مقدمة هذه الأصول، وهو ما يفسر استمرار الطلب عليه رغم ارتفاعه إلى مستويات سعرية مرتفعة.
كما أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط يزيد من حالة الحذر لدى المتعاملين في الأسواق العالمية.
توقعات أسعار الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى قدرة الأونصة على تجاوز مستوى 4500 دولار.
وفي حال نجح الذهب في اختراق هذا المستوى بشكل مستدام، فقد تتزايد الرهانات على استمرار الموجة الصعودية.
كما يمكن أن يحصل المعدن على دعم إضافي إذا تراجعت توقعات الفائدة الأمريكية أو تعرض الدولار لضغوط جديدة.
في المقابل، قد يؤدي ارتفاع التضخم بصورة مفاجئة أو عودة توقعات التشديد النقدي إلى زيادة عمليات البيع وجني الأرباح.
لذلك، ستكون بيانات الاقتصاد الأمريكي وتحركات الدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي عوامل رئيسية في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.

الذهب العالمي يترقب اختبارًا حاسمًا
في النهاية، تقف الأونصة العالمية أمام اختبار مهم مع اقترابها من مستوى 4500 دولار.
وتشير التحركات الحالية إلى استمرار قوة الطلب على المعدن، مدعومًا بتراجع المخاوف بشأن التضخم ومسار الفائدة.
ومع ذلك، تظل احتمالات التصحيح قائمة بعد المكاسب القوية الأخيرة.
وبالتالي، سيكون اختراق مستوى 4500 دولار أو الفشل في تجاوزه من أبرز الإشارات التي سيراقبها المستثمرون خلال الجلسات القادمة.
للمزيد أضغط هنا





