واصل الذهب العالمي أداءه القوي خلال تعاملات اليوم الجمعة، ليسجل مكاسب جديدة للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل استمرار تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب تنامي التفاؤل بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ويستعرض موقع بانكرز توداي تطورات الذهب العالمي وأبرز العوامل التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع. للمزيد أضغط هنا
الذهب العالمي يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع
حقق الذهب العالمي مكاسب قوية خلال التعاملات الفورية، حيث ارتفع سعر الأونصة بنسبة 0.75% وقت كتابة التقرير.
كما ربحت الأونصة نحو 33 دولارًا لتصل إلى 4332 دولارًا، وهو أعلى مستوى تسجله منذ سبعة أسابيع.
ويعكس هذا الأداء استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.
أقرأ أيضا الذهب العالمي يواصل الصعود للجلسة الرابعة.. الأونصة ترتفع إلى 4320 دولارًا
الذهب العالمي يستفيد من تراجع الدولار الأمريكي
جاء صعود الذهب العالمي بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
وعادةً ما يؤدي انخفاض الدولار إلى زيادة جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
لذلك، ارتفع الطلب على المعدن الأصفر بشكل ملحوظ، وهو ما ساهم في استمرار موجة الصعود الحالية.
وفي الوقت نفسه، ساعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية على تعزيز مكاسب الذهب، إذ يقلل ذلك من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
أقرأ أيضا الذهب العالمى يتراجع بأكثر من 2% مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية..
التفاؤل باتفاق أمريكي إيراني يدعم الذهب
من ناحية أخرى، تلقت الأسواق دفعة إضافية مع تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى هذا التفاؤل إلى تحسن معنويات المستثمرين، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية أبقت الطلب على الذهب عند مستويات مرتفعة.
كما يترقب المستثمرون أي تصريحات أو مستجدات جديدة قد تؤثر في اتجاه الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
لماذا يواصل الذهب العالمي الارتفاع؟
هناك عدة عوامل تدعم استمرار صعود الذهب العالمي خلال الفترة الحالية.
في مقدمة هذه العوامل يأتي ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب انخفاض عوائد السندات الأمريكية.
كذلك، يواصل المستثمرون زيادة استثماراتهم في الذهب للتحوط من التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفضلاً عن ذلك، ساهمت التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية العالمية في تعزيز الطلب على المعدن النفيس.
أقرأ أيضا الذهب العالمى يقفز 3% ..هل ينجح فى إختراق 5000 دولار؟
هل تستمر مكاسب الذهب العالمي؟
تشير توقعات الأسواق إلى أن الذهب العالمي قد يواصل التحرك عند مستويات مرتفعة إذا استمر الدولار في التراجع.
وفي المقابل، فإن أي تحسن قوي في العملة الأمريكية أو ارتفاع جديد في عوائد السندات قد يحد من وتيرة الصعود.
ومع ذلك، تبقى التطورات السياسية والاقتصادية العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
لذلك، يواصل المستثمرون متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تطورات الملف الإيراني، لتحديد المسار المقبل للمعدن الأصفر.
ترقب مستمر لتحركات الأسواق
في المجمل، يؤكد الأداء الحالي أن المعدن النفيس لا يزال يحافظ على زخمه الإيجابي، مدعومًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.
ومع استمرار الجلسة الخامسة من المكاسب، تظل الأنظار موجهة نحو الأسواق العالمية لمعرفة ما إذا كانت الأونصة ستواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة، أم ستتعرض لعمليات جني أرباح خلال الفترة المقبلة.
ترقب الأسواق لبيانات الاقتصاد الأمريكي
وفي الوقت الحالي، تترقب الأسواق العالمية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب العالمي خلال الجلسات المقبلة.
وتشمل هذه البيانات مؤشرات التضخم، وسوق العمل، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ولذلك، فإن أي إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد تمنح الذهب مزيدًا من الدعم، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس.
المستثمرون يفضلون الذهب كملاذ آمن
وفي المقابل، يواصل المستثمرون زيادة حيازاتهم من الذهب العالمي باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في أوقات عدم اليقين.
كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التقلبات في أسواق العملات والطاقة، يدفع العديد من الصناديق الاستثمارية إلى تعزيز استثماراتها في الذهب.
ومن ثم، يرى محللون أن المعدن الأصفر قد يحافظ على مستوياته المرتفعة إذا استمرت هذه العوامل الداعمة، خاصة مع بقاء الطلب العالمي عند مستويات قوية خلال الفترة الحالية.








