كشفت أحدث البيانات الصادرة أن المرأة ما زالت تستحوذ على النصيب الأكبر من أرصدة التمويل متناهي الصغر في مصر. هذه الأرقام تُبرز اتساع حجم التمويلات الممنوحة للمرأة مقارنة بمتوسط التمويل الموجه للرجال. وبالتالي، فإنها تعزز من دور المرأة الاقتصادي في المجتمع.
نمو أرصدة التمويل متناهي الصغر وحصة المرأة
أظهرت البيانات أن إجمالي أرصدة التمويل متناهي الصغر بلغ 73.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026. وفي المقابل، كان الإجمالي 65.8 مليار جنيه بنهاية مارس 2025. هذا يعكس استمرار نمو النشاط خلال العام الماضي بشكل ملحوظ.
واستحوذت الإناث على 54.48% من إجمالي أرصدة التمويل بنهاية مارس 2026. من ناحية أخرى، كانت حصة الذكور 45.52% من تلك الأرصدة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة كانت 54.04% للإناث و45.96% للذكور خلال الفترة نفسها من عام 2025.
تشير هذه الأرقام إلى ارتفاع طفيف في حصة النساء من إجمالي التمويلات. بينما شهد نصيب الرجال تراجعًا محدودًا. وهو ما يؤكد استمرار توجه مؤسسات التمويل نحو دعم المشروعات التي تديرها السيدات. فضلاً عن ذلك، يعتبر ذلك أحد أهم محاور الشمول المالي والتمكين الاقتصادي في البلاد.
تباين أعداد المستفيدين وتفوق الرجال
في المقابل، أظهرت البيانات اختلافًا في توزيع عدد المستفيدين من التمويل. بلغ إجمالي المستفيدين نحو 3.4 مليون مستفيد بنهاية مارس 2026. لكن هذا العدد كان 3.7 مليون مستفيد خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وجاء الذكور في صدارة عدد المستفيدين، إذ استحوذوا على 53.10% من إجمالي العملاء بنهاية مارس 2026. وعلى الرغم من ذلك، كانت نسبة الإناث 46.90% من إجمالي المستفيدين. وفي نهاية مارس 2025، بلغت نسبة الذكور 54.46% مقابل 45.54% للإناث. مما يعني أن هناك تراجعًا طفيفًا في حصة الرجال، وزيادة محدودة في نسبة النساء خلال عام واحد.
توضح المقارنة بين عدد المستفيدين وقيمة أرصدة التمويل أن النساء، بالرغم من أن عددهن أقل من الرجال، حصلن على الحصة الأكبر من إجمالي التمويلات. هذا يعكس ارتفاع متوسط التمويل الممنوح للمرأة مقارنة بالرجال. خاصة في المشروعات التي تتطلب تمويلات أكبر أو توسعات في النشاط.
دور التمويل في التمكين الاقتصادي والشمول المالي
ويرى متخصصون أن هذه المؤشرات تعكس نجاح برامج التمويل متناهي الصغر في الوصول إلى السيدات. لا سيما في المحافظات والمناطق الريفية. حيث تمثل المرأة شريحة رئيسية من أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. على سبيل المثال، يظهر ذلك بوضوح في الأنشطة الإنتاجية والحرفية والأسرية.
كما تؤكد البيانات استمرار دور قطاع التمويل متناهي الصغر في دعم الشمول المالي. بالإضافة إلى ذلك، يزيد هذا التمويل من فرص وصول المرأة إلى التمويل الرسمي. وهو ما يسهم في تعزيز مشاركتها الاقتصادية، وتحسين مستويات الدخل، وخلق فرص عمل جديدة.
ويعد التمويل متناهي الصغر أحد أهم أدوات دعم المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة. إذ يوفر التمويل اللازم لبدء الأنشطة الاقتصادية أو توسعتها. مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا. هذا يفسر استمرار النمو في أرصدة التمويل عامًا بعد عام، بالتوازي مع توسع الشركات والجمعيات الأهلية العاملة في هذا النشاط.








