توقعت مؤسسة فيتش استمرار الأداء الإيجابي لقطاع الصناعات الدوائية في مصر خلال عام 2026، مع ارتفاع قيمة سوق الدواء المصري إلى نحو 7.1 مليار دولار، مقارنة بـ6.3 مليار دولار في عام 2025.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج المحلي، وارتفاع صادرات الأدوية، إلى جانب السياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الدواء.
فيتش: سوق الدواء في مصر يواصل النمو خلال 2026
أبقت مؤسسة فيتش على نظرتها المستقبلية الإيجابية لقطاع الأدوية في مصر، مشيرة إلى أن السوق المحلية تواصل تحقيق معدلات نمو مستقرة بفضل التوسع في قدرات التصنيع وزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية.
وأوضحت المؤسسة أن قيمة سوق الدواء المصري مرشحة للوصول إلى 7.1 مليار دولار خلال العام الجاري،
في ظل استمرار الطلب على المستحضرات الدوائية، وتحسن كفاءة المصانع المحلية، وزيادة الاستثمارات في القطاع.
ويعكس هذا الأداء مكانة صناعة الدواء باعتبارها أحد القطاعات الحيوية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز الأمن الدوائي.

الإنتاج المحلي يغطي معظم احتياجات السوق
أكد تقرير فيتش أن شركات الأدوية المحلية نجحت في تعزيز قدرتها الإنتاجية بصورة ملحوظة،
حيث أصبحت توفر نحو 93% من احتياجات السوق المصرية من الأدوية، عبر إنتاج ما يقرب من 17 ألف مستحضر دوائي مسجل.
ويعد هذا المستوى من الاكتفاء المحلي مؤشرًا على التطور الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث حجم الإنتاج أو تنوع
المستحضرات الدوائية، وهو ما ساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير احتياجات السوق بصورة أكثر استقرارًا.
صادرات الأدوية المصرية تسجل نموًا ملحوظًا
ارتفاع الصادرات بنسبة 12.7%
أشار التقرير إلى أن صادرات الأدوية المصرية حققت نموًا بنسبة 12.7% خلال عام 2025، في ظل توسع الشركات المحلية في الأسواق الخارجية وزيادة تنافسية المنتج المصري.
ويرى خبراء القطاع أن هذا النمو يعكس تحسن جودة المنتجات الدوائية المصرية،
فضلًا عن نجاح الشركات في فتح أسواق جديدة داخل المنطقة العربية وأفريقيا وعدد من الأسواق الدولية.
استراتيجية حكومية لتعزيز صادرات الدواء
أكدت فيتش أن السياسات الحكومية الحالية توفر بيئة داعمة لنمو صناعة الدواء، خاصة مع تبني خطة تستهدف زيادة الصادرات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المستحضرات الدوائية.
وتشمل هذه الجهود تسهيل إجراءات الإفراج الجمركي، وتسريع إصدار شهادات الجودة، وتقليل الإجراءات الإدارية أمام الشركات المصدرة،
بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
كما تعمل الحكومة على تشجيع الاستثمار في الصناعات الدوائية من خلال تطوير البنية التحتية وتقديم مزيد من الحوافز للمصنعين.
تمويل ميسر وتكنولوجيا حديثة لدعم الصناعة
قروض مدعومة وتقنيات الذكاء الاصطناعي
لفت التقرير إلى أن الحكومة وسعت نطاق برامج التمويل الموجهة لمصنعي الأدوية، عبر توفير قروض مدعومة بفائدة تقل عن 15%،
بما يساعد الشركات على تنفيذ خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وفي الوقت نفسه، يشهد القطاع توسعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية في عمليات البحث والتطوير،
وهو ما يسهم في خفض تكلفة إنتاج الأدوية، وتسريع تطوير المستحضرات الجديدة، وتقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة.
فرص قوية لدى سوق الدواء في مصر
ترى مؤسسة فيتش أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة الدواء،
في مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي،
واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد كبير من الأسواق،
إلى جانب امتلاكها قاعدة صناعية متطورة وخبرات متراكمة في مجال تصنيع المستحضرات الدوائية.
وتشير هذه العوامل إلى أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى الإنتاج المحلي أو التوسع في التصدير،
بما يدعم مساهمة الصناعة الدوائية في الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا. للمزيد.. اضغط هنا










