عاد الدولار الأمريكي للارتفاع أمام الجنيه المصري خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مقتربًا من مستوياته القياسية التي لامست 55 جنيهًا مؤخرًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على الأسواق الناشئة، بما في ذلك السوق المصرية.
صعود الدولار وسط ضغوط الأسواق الناشئة
شهدت الأسواق الناشئة ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط، حيث انعكست هذه التوترات على تدفقات النقد الأجنبي وحركة العملات.
وعلى صعيد السوق المصرية، ساهمت هذه التطورات في صعود سعر الدولار، مع زيادة المخاوف من استمرار ارتفاع تكلفة الواردات والضغط على الاقتصاد المحلي.
توقعات برفع الفائدة لمواجهة التضخم
وقد رجح بنك غولدمان ساكس فى تقرير له صدر موخراً أن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 2% خلال اجتماعي مايو ويوليو المقبلين، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية المتصاعدة.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، واستمرار ضغوط سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى غياب مؤشرات واضحة على انتهاء الحرب، ما يزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
موجة تضخم جديدة تهدد الاقتصاد المحلي
رفع بنك جولدن ساكس توقعاته لمعدلات التضخم بعد صدور بيانات فبراير أعلى من التقديرات، مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى السوق المصرية.
كما ارتفعت أسعار الوقود محليًا بنسبة تصل إلى 17% خلال مارس، ما انعكس على تكاليف النقل والإنتاج، بما في ذلك أسعار خدمات النقل مثل تذاكر القطارات ومترو الأنفاق التي سجلت زيادات تصل إلى 25%، وارتفاع أسعار الأسمدة التي أثرت على تكلفة الإنتاج الزراعي.
تراجع الجنيه يزيد الضغوط
أوضح التقرير أن انخفاض سعر الصرف الفعلي للجنيه بنحو 11% منذ بداية الحرب ساهم في زيادة تكلفة الواردات، ما يعزز التضخم المستورد ويضغط على الاقتصاد المحلي.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 17.6% في أغسطس 2026، ثم ينخفض تدريجيًا إلى أقل من 10% في النصف الثاني من 2027، مع احتمال تدخل البنك المركزي للحفاظ على الاستقرار النقدي.
رفع سعر الفائدة
يتوقع بنك جولدن ساكس أن يسعى البنك المركزي المصري للحفاظ على فائدة حقيقية لا تقل عن 4%، ما يدعم احتمالات رفع الفائدة نحو 100 نقطة أساس في كل من الربعين الثاني والثالث، بمجموع يصل إلى 200 نقطة أساس خلال العام.
وعلى المدى المتوسط، قد يبدأ البنك دورة تيسير نقدي مع تراجع التضخم، ليصل سعر الفائدة إلى نحو 13% في الربع الأول من 2028 بعد خفض تراكمي يصل إلى 700 نقطة أساس خلال 2027.
تحركات الدولار داخل البنوك المصرية
سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار عند 54.70 جنيه، بينما بلغ سعر البيع نحو 54.80 جنيه، متصدرًا قائمة البنوك.
أما البنك الأهلي المصري، فبلغ سعر الدولار للشراء 54.64 جنيه وللبيع 54.74 جنيه، في مستويات تعكس استقرارًا نسبيًا مع ميل صعودي طفيف.






