كتب أحمد عبد السلام
شهدت صادرات مواد البناء المصرية خلال عام 2025 أداءً استثنائيًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات الإجمالية 11.6 مليار دولار خلال الأشهر الأولى من العام، وفق بيانات رسمية، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعامين السابقين. وتؤكد هذه الأرقام أن القطاع نجح في ترسيخ مكانته ضمن قائمة أكبر القطاعات التصديرية في مصر، مستفيدًا من ارتفاع الطلب في أسواق الخليج وأفريقيا وأوروبا.
وسجلت صادرات الحديد والصلب نموًا واضحًا خلال الفترة، بعدما تخطت قيمتها حاجز 2.2 مليار دولار في عام 2024، لتستمر في الاتجاه الصعودي خلال 2025، مدعومة بارتفاع القدرة الإنتاجية للمصانع المحلية، وتطوير خطوط الإنتاج، وزيادة تنافسية الأسعار مقارنة بالدول المنافسة.
أما قطاع الأسمنت والكلنكر، فواصل أداءه القوي بعد تحقيق رقم قياسي في 2024 بتصدير 9.7 مليون طن، لتستمر المصانع المصرية خلال 2025 في تعزيز حضورها في أسواق آسيا وأفريقيا، وسط توقعات بارتفاع الكميات المُصدّرة مع زيادة الطاقة الإنتاجية وفتح أسواق جديدة.
وفي الوقت نفسه، شهدت صادرات السيراميك والبلاط تحسنًا ملحوظًا، مدفوعة بعودة الطلب في أسواق الخليج وارتفاع مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية، بينما حجزت صادرات الزجاج ومنتجاته مكانًا متقدمًا بعد تحقيقها أكثر من 640 مليون دولار خلال 2024، مع استمرار توسعها في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا في 2025.
ويرجع خبراء الصناعة هذا النمو إلى عدة عوامل أبرزها:
– تحسن تنافسية المنتج المصري نتيجة استقرار الطاقة الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل.
– التوسع في المعارض الدولية مثل Big 5 في الرياض ودبي، ما أتاح للشركات المصرية فرصة الوصول لعملاء جدد.
– السياسات الحكومية الداعمة عبر تسهيلات التصدير ورد الأعباء وتبسيط الإجراءات الجمركية.
-التوجه نحو تنويع الأسواق بدل الاعتماد على عدد محدود من الدول.
ويتوقع مسؤولون في المجلس التصديري لمواد البناء أن يواصل القطاع نموه خلال النصف الثاني من 2025، مع إمكانية وصول الصادرات إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 14 مليار دولار بنهاية العام، إذا استمرت مستويات الطلب العالمي الحالية.






