شهد سوق السيارات المصري خلال عام 2025 حالة من الانتعاش الملحوظ، مدفوعاً بتحسن نسبي في بيئة الاستيراد وزيادة المعروض، إلى جانب توقعات مؤسسات دولية ومحلية بارتفاع المبيعات للمرة الأولى منذ سنوات من التراجع. وتكشف أحدث البيانات الصادرة عن جهات رسمية وتقارير أبحاث عالمية عن اتجاه متصاعد يعكس عودة الثقة تدريجيًا إلى القطاع.
ويقدم بانكرز توداى في هذا التقرير أبرز التقديرات الرسمية والخاصة، ونقدم قراءة متوازنة لما يمكن أن يصل إليه إجمالي حجم مبيعات السيارات في مصر بنهاية عام 2025.
تشير توقعات المؤسسات البحثية والجهات الحكومية إلى أن سوق السيارات في مصر يتجه لتحقيق نمو ملحوظ خلال عام 2025، بعد أعوام من الاضطرابات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الصرف.
وتتوقع وكالة “فيتش” للأبحاث نمو مبيعات السيارات في مصر بنسبة 15.3% خلال العام، وهي نظرة متقاربة مع تقديرات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الذي رجّح نمواً عند 15.4% استنادًا إلى مؤشرات اقتصادية حديثة.
كما تشير التقديرات المستندة إلى بيانات BMI إلى أن إجمالي مبيعات السيارات في مصر خلال 2025 قد يصل إلى نحو 139.6 ألف سيارة، وهو ما يتماشى مع تقارير محلية تؤكد إمكانية تخطي حاجز 134 ألف وحدة إذا استمرت وتيرة التعافي الحالية في السوق.
في المقابل، تتبنى بعض التحليلات الأكثر تفاؤلًا سيناريوهات أعلى، حيث توقع عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية وصول المبيعات إلى 220 ألف سيارة بنهاية العام، وهو تقدير يعتمد على فرضيات تشمل توسع خطوط الإنتاج المحلي وتحسن المعروض المستورد بصورة تفوق مستويات العام الماضي.
وتعكس البيانات الفعلية الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات (أميك) استمرار الزخم؛ إذ سجلت مبيعات الملاكي خلال أول تسعة أشهر من 2025 نحو 122.9 ألف سيارة، مما يشير إلى أن السوق يسير بالفعل نحو مستويات نمو قوية مقارنة بالأعوام السابقة.








