أكد الخبير المصرفي عز الدين حسانين أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بربع نقطة مئوية جاء متوقعاً، لكن ما فاجأ الأسواق هو النبرة “المتشددة” التي صاحبت القرار الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). هذه النبرة تبدد الآمال في سلسلة تخفيضات سريعة، حيث أشار مخطط النقاط (Dot Plot) إلى أن عامي 2026 و 2027 سيشهدان خفضاً واحداً فقط سنوياً، بمقدار ربع نقطة مئوية لكل عام، مما يضع سقفاً لتوقعات التيسير النقدي على المدى المتوسط.
2. تقييد ارتفاع الذهب وتحييد التيسير النقدي
أشار حسانين إلى أن هذا التشدد قيد بشكل واضح من ارتفاع الذهب، فعلى الرغم من أن خفض الفائدة الأمريكية يعد محفزاً رئيسياً لصعود الذهب والعملات الرقمية، إلا أن الذهب لم يرتفع سوى بمقدار 18 دولاراً فقط. ويعكس ذلك أن مخطط النقاط للفيدرالي أبقى سعر الفائدة المتوقع خلال العامين المقبلين أعلى من مستويات التضخم المستهدفة. ويرى الخبير أن الفيدرالي وأعضاء اللجنة “لعبوها بذكاء” للحد من أي ارتفاعات غير منضبطة في أسواق الأصول، لا سيما الأسهم والذهب والعملات المشفرة التي قد تكون داخل “فقاعات سعرية”.
3. اللجوء للتيسير الكمي لدعم السيولة
في سياق متصل بالسياسة النقدية، أوضح حسانين أن الفيدرالي الأمريكي لا يكتفي بالتيسير النقدي عبر خفض الفائدة، بل يلجأ أيضاً إلى التيسير الكمي. ويتمثل ذلك في خطة لشراء سندات حكومية قصيرة الأجل بقيمة 40 مليار دولار، بهدف ضخ سيولة دولارية في الأسواق، متوقعاً احتمال لجوء الفيدرالي إلى طبع الدولار في المستقبل القريب لتغذية هذا التيسير.
4. النتائج الاقتصادية على الأصول
وخلص التحليل إلى أن نتائج هذه السياسات النقدية والكمية ستكون واضحة في الأسواق العالمية. من المتوقع أن تؤدي الإجراءات إلى خفض قيمة الدولار الأمريكي، وانخفاض في عائدات السندات. وفي المقابل، من المنتظر أن تشهد الأسواق ارتفاعاً في أسعار الأسهم، بالإضافة إلى صعود قيمة الذهب والعملات المشفّرة على المدى الطويل، رغم محاولات الفيدرالي لضبط سرعة هذه الارتفاعات.






