قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، ارتفاع معدل التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى إمكانية تجاوز المعدل مستوى 15.5%، في ظل استمرار عدد من العوامل المؤثرة على مستويات الأسعار.
وأوضح شفيع أن من أبرز أسباب ارتفاع التضخم عدم انعكاس الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء بالكامل على الأسعار حتى الآن، بعدما ارتفعت التعريفة بنحو 12% على معظم شرائح الاستهلاك المنزلي، باستثناء الشريحة الأولى.
وأضاف أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية لا يزال قائمًا، إلى جانب تأثير سنة الأساس، وهو ما قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن انتهاء فصل الصيف وبدء موسم الدراسة قد يؤديان إلى زيادة معدلات الاستهلاك، بما يمثل عاملًا إضافيًا قد يضغط على الأسعار.

توقعات البنك المركزي للتضخم
وتوقع البنك المركزي المصري، وفق تقرير لجنة السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026
أن يتراوح متوسط معدل التضخم العام بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى نطاق يتراوح بين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027/2028.
وأشار البنك المركزي إلى إمكانية استئناف التضخم مساره النزولي تدريجيًا، مع توقعات بعودته إلى مستويات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يتوافق مع مستهدف البنك البالغ 7% بزيادة أو نقصان 2%.

رويترز تتوقع وصول التضخم إلى 15.5%
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد يرتفع إلى 15.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، مدفوعًا بتأثير سنة الأساس وارتفاع أسعار الكهرباء.
وتراوحت توقعات المحللين الذين شملهم الاستطلاع بين 14.6% و16.3%، فيما توقع بعض المحللين أن يمثل أغسطس ذروة ارتفاع التضخم قبل أن يبدأ مساره النزولي خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد التضخم الأساسي، توقعت مجموعة من المحللين استقرار المعدل عند متوسط 14.7% خلال أغسطس، دون تغيير عن مستواه في يوليو.
وتواصل مصر تنفيذ خطة لرفع دعم الوقود والكهرباء تدريجيًا، في إطار التزاماتها ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، وهو ما قد يؤثر على مستويات أسعار المستهلكين خلال الفترة المقبلة.








