تراجعت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، وواصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، في أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 في مصر.. عيار 21 يتراجع 30 جنيهًا مع هبوط الأوقية عالميًا
ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة توقعات السياسة النقدية الأمريكية، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار المعادن النفيسة.
تراجع أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوياتها
انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.55%، لتصل إلى نحو 4135 دولارًا للأوقية، مواصلة خسائرها مع زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، وارتفاع عوائد الأصول المنافسة.
ويعد الذهب من الأصول التي لا تدر عائدًا، لذلك يتعرض لضغوط كلما ارتفعت توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد من جاذبية الأدوات الاستثمارية ذات العائد.
الفضة تواصل التراجع
لم تكن الفضة بمنأى عن موجة الهبوط، حيث انخفضت أسعار الفضة العالمية بنسبة 0.75% لتسجل نحو 60.88 دولارًا للأوقية.
ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط على سوق المعادن النفيسة بشكل عام، مع توجه المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
التصعيد الأمريكي الإيراني يشعل أسواق الطاقة
جاءت تحركات الأسواق عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الهجمات على أهداف داخل إيران، بالتزامن مع قرار واشنطن إلغاء الترخيص الذي كان يسمح للجمهورية الإسلامية ببيع النفط.
كما تعرضت ثلاث ناقلات لهجوم بقذائف في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، ما أثار مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات ورفع أسعار الخام.
ورغم أن الذهب يُعد عادة ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن الارتفاع القوي للدولار وأسعار النفط عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر ودفعه إلى التراجع إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع،
لماذا يضغط ارتفاع النفط على الذهب؟
يرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
الدولار يتلقى ضربة قوية من بيانات التوظيف الأمريكية ويسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، إذ تزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا مثل السندات والودائع.
كما أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يحد من الطلب العالمي عليه.
ماذا ينتظر أسواق الذهب؟
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة أي تطورات جديدة في الأزمة الجيوسياسية بالشرق الأوسط، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، والتي سيكون لها تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة.
بنك جي بي مورغان يخفض توقعاته لأسعار الذهب إلى نحو 4300 دولار للأوقية
ويرى خبراء الأسواق أن استمرار التصعيد العسكري أو حدوث اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة قد يزيد من تقلبات أسعار الذهب والفضة، بينما سيظل اتجاه الدولار والسياسة النقدية الأمريكية العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.









Comments 2