خفض بنك جي بي مورغان توقعاته لأسعار الذهب خلال ما تبقى من عام 2026، بعدما كان يتوقع قبل أسابيع فقط تسجيل المعدن الأصفر مستويات تاريخية غير مسبوقة.
توقعات أسعار الذهب 2026: هل تواصل الأوقية الصعود إلى 6300 دولار وتأثيرها على أسعار الذهب في مصر؟
وجاءت المراجعة الجديدة مدفوعة بتغير توقعات البنك بشأن قوة الطلب الاستثماري، إلى جانب ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب خلال النصف الثاني من العام.
ورغم هذا التعديل، أكد بنك جي بي مورغان أن الذهب لا يزال يحتفظ بمقومات قوية تدعم ارتفاعه على المدى الطويل، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب الفعلي على المعدن النفيس.
جي بي مورغان يخفض سقف توقعاته لأسعار الذهب
أعلن بنك جي بي مورغان أنه يتوقع وصول سعر الذهب إلى نحو 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يرتفع إلى حوالي 4500 دولار للأوقية في الربع الرابع.
سعر الذهب اليوم الأحد 5 يوليو 2026.. انخفاض جديد يضرب عيار 21 والجنيه الذهب
وتعد هذه الأرقام أقل بكثير من التوقعات السابقة التي أصدرها البنك في يونيو الماضي، عندما رجح إمكانية صعود الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام.
وأوضح البنك أن ضعف الطلب المتوقع من بعض المؤسسات الاستثمارية سيقلص فرص استمرار موجة الصعود القوية التي شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية.
لماذا خفض البنك توقعاته؟
تراجع الطلب الاستثماري
يرى البنك أن تباطؤ الطلب من بعض المستثمرين والمؤسسات المالية سيؤثر على وتيرة ارتفاع الذهب، وهو ما دفعه إلى إعادة تقييم توقعاته.
السياسة النقدية الأمريكية
أكد التقرير أن مستقبل الذهب سيظل مرتبطًا بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وأشار إلى أن صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية خلال الأشهر المقبلة قد يدفع الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا أو تأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب.
كيف تؤثر أسعار الفائدة على الذهب؟
يُعد الذهب من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، لذلك ترتفع جاذبية السندات والودائع عند زيادة أسعار الفائدة، وهو ما يدفع جزءًا من المستثمرين إلى تقليل استثماراتهم في المعدن الأصفر.
الدولار فوق 50 جنيهًا.. سيناريوهات مقلقة للاقتصاد المصري بسبب حرب إيران
ولهذا السبب، فإن أي تغير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية ينعكس سريعًا على حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية
ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، شدد جي بي مورغان على أن رؤيته الاستراتيجية تجاه الذهب لم تتغير.
ويتوقع البنك استمرار الاتجاه الصاعد خلال عام 2027، مدعومًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
استمرار مشتريات البنوك المركزية
تواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من الذهب، في إطار سياسة تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
ارتفاع الطلب الفعلي
لا يزال الطلب على الذهب قويًا سواء من المستثمرين أو أسواق المشغولات الذهبية، وهو ما يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار.
التوترات الاقتصادية والجيوسياسية
يرى بنك جي بي مورغان أن استمرار حالة عدم اليقين العالمي ستبقي الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين.
توقعات الفضة والبلاتين والبلاديوم
لم تقتصر مراجعة البنك على الذهب فقط، بل شملت أيضًا بقية المعادن النفيسة.
الفضة
يتوقع بنك جي بي مورغان أن يتراوح متوسط سعر الفضة بين 60 و65 دولارًا للأوقية، مع تحسن توازن العرض والطلب مقارنة بالعام الماضي.
البلاتين
رجح التقرير وصول متوسط سعر البلاتين إلى نحو 1800 دولار للأوقية بنهاية 2026، قبل أن يرتفع إلى حوالي 1950 دولارًا خلال 2027، بدعم من محدودية الإمدادات العالمية.
البلاديوم
أما البلاديوم، فتوقع البنك أن يسجل نحو 1350 دولارًا للأوقية بنهاية 2026، مع متوسط يقارب 1300 دولار خلال 2027، في ظل استمرار الضغوط على السوق.
ماذا تعني هذه التوقعات للمستثمرين؟
تعكس توقعات جي بي مورغان الجديدة أن سوق الذهب قد يشهد فترة من التقلبات خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة.
سعر الذهب اليوم في مصر.. مفاجأة جديدة في عيار 21 بختام تعاملات الأحد
وفي المقابل، لا تزال العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب طويل الأجل، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية للذهب رغم توقعات تباطؤ مكاسبه على المدى القصير.









Comments 1