كتب أحمد عبد السلام
تتجه أسواق النفط العالمية إلى مرحلة من التوازن الحذر خلال عام 2026، في ظل توقعات بتباطؤ الطلب وزيادة المعروض، يقابلها استمرار المخاطر الجيوسياسية وتراجع الطاقة الإنتاجية الفائضة، وهو ما يبقي الأسعار عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة.
توقعات باركليز لأسعار النفط :
توقع بنك Barclays أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 65 دولارًا للبرميل في عام 2026 ، مرجحًا تسجيل فائض في المعروض يقدر بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا** خلال العام المقبل.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن مستويات المخزونات لا تزال منخفضة على الرغم من الفائض المتوقع، مشيرًا إلى أن استمرار تراجع المخزون قد يشكل عنصر مفاجأة يدعم الأسعار، خاصة في ظل ضعف الطاقة الإنتاجية الفائضة عالميًا**.
مخاطر الطلب والتباطؤ الاقتصادي: وسلط باركليز الضوء على أن التباطؤ المحتمل في الطلب الدوري على النفط يمثل أحد أبرز المخاطر التي قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الهبوط، خصوصًا مع الضغوط الاقتصادية العالمية وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
دور أوبك+ في موازنة السوق
وفي هذا السياق، أشار البنك إلى أن OPEC+ قد تتدخل لدعم السوق، خاصة مع توقعات المعروض من خارج التحالف، لافتًا إلى أن أوبك+
تخطط لتعليق زيادات الإنتاج مؤقتًا خلال الربع الأول من 2026 في ظل مخاوف تخمة المعروض.
تباين التوقعات بين أوبك ووكالات الطاقة
وأظهرت بيانات صادرة عن منظمة أوبك أن المعروض العالمي من النفط قد يتقارب مع مستوى الطلب في 2026 ، وهو ما يتعارض مع تقديرات وكالة الطاقة الدولية وعدد من المؤسسات الأخرى التي تتوقع فائضًا كبيرًا في السوق العالمية**.
التوترات الجيوسياسية تضيف دعمًا للأسعار :
على الصعيد الجيوسياسي، نقلت Reuters عن مصادر مطلعة أن **الولايات المتحدة تستعد لاعتراض مزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي , عقب احتجاز ناقلة نفط خلال الأسبوع الجاري، وهو ما قد يعيد مخاوف الإمدادات إلى الواجهة.
أداء الأسعار عند التسوية:
وسجلت العقود الآجلة لكل من Brent Crude و West Texas Intermediate انخفاضًا عند تسوية تعاملات يوم الخميس، متأثرة بتوقعات فائض المعروض وضبابية الطلب العالمي.






