أسعار الذهب العالمية تقفز خلال التعاملات الفورية اليوم، محققة مكاسب قوية تجاوزت 72 دولارًا للأوقية، مع تراجع الدولار الأمريكي وعودة عمليات الشراء الفنية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفع سعر أوقية الذهب بنسبة 1.77% ليصل إلى 4148 دولارًا، بعدما أضاف نحو 72.32 دولارًا مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية للمعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
الدولار يدعم صعود الذهب عالميًا
جاءت مكاسب الذهب مدفوعة بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين، حيث يؤدي انخفاض الدولار إلى تقليل تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يرفع مستويات الطلب عالميًا.
كما ساهمت عودة عمليات الشراء الفنية من جانب صناديق الاستثمار في دعم الأسعار، بعد موجة من جني الأرباح شهدها السوق خلال الجلسات الماضية.
التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
لا تزال التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.
ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية والعسكرية يدعم بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.
ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي
يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، إذ تلعب السياسة النقدية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب.
وتؤدي التوقعات بخفض أسعار الفائدة إلى تعزيز جاذبية المعدن الأصفر، في حين أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يحد من وتيرة الصعود.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يرى خبراء الأسواق أن الذهب سيظل يتحرك وفق ثلاثة عوامل رئيسية خلال المرحلة المقبلة:
- تطورات أسعار الدولار الأمريكي.
- قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
- استمرار أو تراجع التوترات الجيوسياسية العالمية.
وفي حال استمرار هذه العوامل الداعمة، فقد يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الطلب الاستثماري قويًا على المعدن النفيس.








