أثبتت شركة لامبورجيني أن حتى السيارات الأكثر حصرية وفخامة لا تسلم من التحديات التقنية، خاصة عند الانتقال إلى هندسة جديدة كليًا. فقد سجلت السيارة الخارقة «ريفولتو» التي جاءت كخليفة لطراز «أفينتادور» الأسطوري رابع حملة استدعاء لها في فترة زمنية قصيرة منذ طرحها بالأسواق.
وتعد «ريفولتو» أول طراز هجين في تاريخ العلامة الإيطالية، إذ تجمع بين محرك V12 تقليدي وثلاثة محركات كهربائية، ما منحها أداءً استثنائيًا، لكنه في المقابل زاد من تعقيد الأنظمة البرمجية والميكانيكية.
هندسة جديدة.. وتحديات غير متوقعة
اعتماد لامبورجيني على منظومة هجينة متطورة شكّل نقلة تقنية كبرى للعلامة، إلا أن هذه الخطوة وضعت السيارة أمام اختبارات قاسية على مستوى الاعتمادية، في ظل تشابك الأنظمة الإلكترونية مع المكونات الميكانيكية عالية الأداء.
ويرى خبراء الصناعة أن مثل هذه المشكلات تعد “آلام مخاض” طبيعية عند إطلاق طرازات تعتمد على تقنيات جديدة بالكامل، خصوصًا في فئة السيارات الخارقة.
سلسلة استدعاءات منذ الإطلاق
بحلول منتصف عام 2025، كانت «ريفولتو» قد خضعت بالفعل لثلاث حملات استدعاء، شملت إحداها خللًا في آلية عمل الأبواب المقصية الشهيرة، وهي إحدى السمات التصميمية الأبرز لسيارات لامبورجيني.
كما تناولت حملات سابقة مشكلات تقنية متفرقة تتعلق بأنظمة التشغيل والسلامة، ما أثار حينها تساؤلات حول جاهزية المنصة الجديدة التي بنيت عليها السيارة.
الكاميرا الخلفية سبب الاستدعاء الرابع
أما الاستدعاء الرابع في عام 2026، فقد ركز على خلل برمجي في كاميرا الرؤية الخلفية، حيث قد يتسبب العطل في عدم ظهور الصورة على الشاشة عند الرجوع للخلف، وهو ما يمثل مخالفة لمعايير السلامة الفيدرالية، ويزيد من خطورة المناورة بسيارة فائقة القوة في المساحات الضيقة.
وأكدت الشركة أن المشكلة برمجية بحتة، ويمكن معالجتها عبر تحديث للأنظمة لدى الوكلاء المعتمدين دون الحاجة إلى استبدال مكونات ميكانيكية.
ضغوط على السمعة رغم السعر الفاخر
ورغم سهولة حل العطل تقنيًا، فإن تكرار الاستدعاءات يضع ضغوطًا على سمعة الاعتمادية لعلامة تقدم سيارات يتجاوز سعرها 600 ألف دولار، حيث يتوقع العملاء في هذه الفئة أعلى مستويات الكمال الهندسي دون تنازلات.
خطوات لامبورجيني لمعالجة الأزمة
تعمل لامبورجيني حاليًا على فحص جميع الوحدات المنتجة من «ريفولتو»، مع تنفيذ تحديثات برمجية شاملة لضمان استقرار الأنظمة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة والحفاظ على ثقة العملاء.
ويؤكد مراقبون أن نجاح لامبورجيني في تجاوز هذه التحديات سيكون عاملًا حاسمًا في رسم ملامح مستقبلها ضمن عصر السيارات الهجينة والكهربائية.






