الودائع تحت الطلب واصلت الارتفاع داخل القطاع المصرفي المصري، بعدما زاد حجمها بالعملة المحلية إلى نحو 2.84 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.76 تريليون جنيه في نهاية مايو السابق، بزيادة تقارب 3%، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن البنك المركزي المصري. المزيد أضغط هنا
ويستعرض موقع بانكرز توداي في هذا التقرير أسباب ارتفاع الودائع تحت الطلب، وأهميتها بالنسبة للشركات والبنوك، وتأثيرها على السيولة والتضخم، بالإضافة إلى تطورات ودائع الأجل وشهادات الادخار.
الودائع تحت الطلب ترتفع إلى 2.84 تريليون جنيه
شهدت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية نموًا ملحوظًا خلال شهر يونيو 2026، بعدما ارتفعت إلى 2.84 تريليون جنيه.
وذلك مقارنة بنحو 2.76 تريليون جنيه بنهاية مايو الماضي.
وبالتالي، سجلت زيادة تقترب من 80 مليار جنيه خلال شهر واحد.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة توجه الشركات للاحتفاظ بجزء أكبر من أموالها في صورة سيولة جاهزة للاستخدام في أي وقت.
أقرأ أيضا أعلى شهادات الادخار 2026.. بنك التنمية الصناعية يطرح عائدًا يصل إلى 19.75%
ما هي الودائع تحت الطلب؟
تُعد الودائع تحت الطلب أموالًا يضعها العملاء داخل الحسابات البنكية الجارية، وتكون مقومة بالجنيه المصري.
وتتميز هذه الودائع بإمكانية السحب الفوري منها دون الحاجة إلى إخطار البنك مسبقًا.
وفي المقابل، لا تحصل هذه الحسابات عادة على فوائد مثل الودائع لأجل أو شهادات الادخار.
ولهذا السبب، تستخدمها الشركات والأفراد بهدف توفير سيولة متاحة بشكل دائم لتغطية الاحتياجات اليومية والمعاملات المختلفة.
الودائع تحت الطلب تعكس حاجة الشركات للسيولة
جاء ارتفاع الودائع تحت الطلب نتيجة زيادة رغبة الشركات في الاحتفاظ بأموالها بشكل سائل.
ففي ظل تغيرات الأسواق وارتفاع تكاليف الإنتاج، تفضل بعض الشركات وجود سيولة نقدية متاحة لديها بدلًا من ربط الأموال في أوعية ادخارية طويلة الأجل.
وعلاوة على ذلك، تساعد هذه السيولة الشركات على شراء الخامات، وزيادة المخزون، وتنفيذ الصفقات بسرعة عند الحاجة.
لذلك، أصبحت الحسابات الجارية خيارًا مهمًا للشركات التي تبحث عن المرونة المالية.
أقرأ أيضا ودائع البنوك المصرية ترتفع 179 مليار جنيه خلال يونيو 2026
لماذا تعد الودائع تحت الطلب مهمة للاقتصاد؟
تمثل الودائع تحت الطلب عنصرًا مهمًا بالنسبة للبنك المركزي المصري عند متابعة حركة السيولة داخل الاقتصاد.
وذلك لأنها تعد جزءًا من المعروض النقدي، أي الأموال المتاحة للتداول داخل السوق.
وبالتالي، يراقب البنك المركزي حجم هذه الودائع عند اتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة.
كما أن زيادة الأموال القابلة للسحب بشكل سريع قد تؤثر على مستويات الطلب على السلع والخدمات.
ومن ثم، فإن متابعة هذه الودائع تساعد في إدارة معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.
تأثير الودائع تحت الطلب على التضخم
تؤثر الودائع تحت الطلب بصورة مباشرة على حركة الإنفاق داخل الاقتصاد.
فعندما يتم سحب هذه الأموال واستخدامها في شراء السلع أو دفع الرواتب، فإن ذلك يزيد من حجم الطلب في السوق.
وفي حالة ارتفاع الطلب بشكل كبير مقارنة بالمعروض، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار.
ولهذا السبب، يهتم البنك المركزي بمتابعة تطورات هذه الودائع ضمن أدواته لمراقبة التضخم والسيولة.
أقرأ أيضا أرقام خدمة عملاء البنوك في مصر 2026.. دليل شامل للتواصل السريع مع أبرز البنوك
ارتفاع ودائع الأجل وشهادات الادخار إلى 7.5 تريليون جنيه
وفي المقابل، سجلت ودائع الأجل وشهادات الادخار بالعملة المحلية ارتفاعًا أيضًا خلال يونيو 2026.
ووصل حجمها إلى نحو 7.5 تريليون جنيه.
وذلك مقارنة بـ7.4 تريليون جنيه بنهاية مايو السابق، بنسبة نمو بلغت 1.4%.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار ثقة العملاء الأفراد في الشهادات والمنتجات الادخارية التي تقدمها البنوك.
البنوك تدعم جذب المدخرات عبر الشهادات الجديدة
ساهمت مجموعة من الشهادات الادخارية الجديدة في زيادة الإقبال على ودائع الأجل.
ومن أبرزها الشهادات ذات العائد المتغير، والشهادات المرتبطة بأسعار الفائدة لدى البنك المركزي.
كما قدمت بعض البنوك منتجات ادخارية بعوائد تنافسية بهدف جذب المزيد من المدخرات.
وبالتالي، يواصل القطاع المصرفي توفير أدوات متنوعة تناسب احتياجات العملاء بين الرغبة في تحقيق عائد والحفاظ على السيولة.
إجمالي الودائع بالعملة المحلية يتجاوز 10 تريليونات جنيه
نتيجة ارتفاع الودائع تحت الطلب وودائع الأجل، ارتفع إجمالي الودائع بالعملة المحلية لدى البنوك العاملة في السوق المصرية.
وسجل الإجمالي نحو 10.34 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026.
مقابل 10.16 تريليون جنيه بنهاية مايو السابق.
وبذلك، حققت الودائع زيادة قدرها نحو 180 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 1.7%.
وفي النهاية، تعكس زيادة الودائع تحت الطلب استمرار نمو السيولة داخل الجهاز المصرفي المصري، مع اختلاف دوافع العملاء بين الاحتفاظ بالأموال الجاهزة للاستخدام والاستفادة من العوائد المرتفعة عبر الشهادات والودائع لأجل.








