أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رعايته لمبادرة “مهرجان القطن المصري” بالتعاون مع المؤسسة المصرية لدراسات التسويق، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع القطن المصري، وفتح آفاق جديدة أمامها للتوسع المحلي والتصديري، بما يدعم الصناعة الوطنية ويرفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
دعم حكومي لتطوير صناعات القطن المصري
تأتي المبادرة الجديدة ضمن توجهات الدولة نحو دعم الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة، خاصة الصناعات المرتبطة بالقطن المصري الذي يُعد من أبرز المنتجات الاستراتيجية للاقتصاد المصري.
وتركز المبادرة على دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر العاملة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالقطن، بما يشمل صناعة الغزل والنسيج، وتصنيع المفروشات والمنسوجات القطنية، إلى جانب مشروعات الحلج والصباغة والكيماويات المرتبطة بالقطاع.
ربط المشروعات الصغيرة بالعلامات التجارية الكبرى
تهدف المبادرة إلى خلق فرص تشبيك بين أصحاب المشروعات الصغيرة وكبرى العلامات التجارية والشركات العاملة في السوق، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج والتسويق وتحسين جودة المنتجات المحلية.
كما تستهدف المبادرة مساعدة الموردين ووكلاء الخامات القطنية على تطوير أعمالهم، عبر تقديم الدعم الفني والمالي اللازم، بما يعزز من قدرة هذه المشروعات على المنافسة والنمو خلال السنوات المقبلة.
القطن المصري يمتلك فرصًا واعدة للنمو
وقال باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر؛ إن دعم الصناعات المرتبطة بالقطن المصري يأتي في إطار خطة الدولة لرفع كفاءة المشروعات الصناعية الصغيرة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الجهاز يولي اهتمامًا خاصًا بالقطاعات الإنتاجية القادرة على التوسع والتصدير، مشيرًا إلى أن قطاع القطن يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصًا كبيرة للنمو محليًا وعالميًا.
وأضاف أن الجهاز يعمل بالتوازي على دعم قطاعات أخرى مثل صناعة الأثاث في دمياط، والحرف التراثية واليدوية، والصناعات المغذية للمشروعات الكبرى، بهدف خلق فرص عمل جديدة وتعميق التصنيع المحلي.
برامج تدريب ودعم فني للمصنعين
أوضح جهاز تنمية المشروعات أن المبادرة تعتمد على عدة محاور رئيسية، من بينها تدريب أصحاب المشروعات على آليات التصدير الحديثة، وتعريفهم بالإجراءات المطلوبة لدخول الأسواق الخارجية.
كما سيتم دعم المشروعات للحصول على الشهادات والمواصفات القياسية التي تؤهل منتجاتها للمنافسة عالميًا، بما يساهم في زيادة صادرات الصناعات القطنية المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأشار الجهاز إلى أن المبادرة ستساعد أصحاب المشروعات على الاستفادة من المزايا التي يوفرها قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، إلى جانب الحوافز الضريبية الجديدة المنصوص عليها في قانون 6 لسنة 2025.
وتشمل هذه الحوافز تسهيلات ضريبية وتمويلية تستهدف دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على التوسع وزيادة الإنتاج.
إعادة إحياء مكانة القطن المصري عالميًا
من جانبه، أكد الدكتور محمود حسن رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية لدراسات التسويق؛ أن مبادرة “مهرجان القطن المصري” تمثل خطوة مهمة لإعادة تقديم القطن المصري بصورة عصرية تتماشى مع متطلبات الأسواق العالمية.
وأوضح أن المؤسسة تستهدف تطوير أساليب التسويق المؤسسي للمنتجات المصرية، والعمل على تعزيز انتشارها محليًا ودوليًا، بما يساهم في زيادة تنافسية المنتج المصري ورفع مكانته عالميًا.
وأضاف أن القطن المصري يمتلك سمعة عالمية قوية، لكن الأمر يتطلب تطوير أدوات التسويق والترويج وربط المنتج المحلي بالأسواق الدولية الحديثة.
القطن المصري ركيزة لدعم الصناعة الوطنية
يرى خبراء أن المبادرات الداعمة لصناعات القطن المصري تمثل فرصة مهمة لتعزيز سلاسل القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي، خاصة مع الاتجاه نحو زيادة الاعتماد على الصناعة الوطنية وتقليل الواردات.
كما تساهم هذه المبادرات في خلق فرص عمل جديدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الصادرات المصرية من المنتجات النسيجية والمفروشات القطنية، وهو ما يدعم خطط الدولة لتحقيق نمو صناعي مستدام.









