تواصل الحكومة المصرية استعداداتها لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة البيانات والإحصاء وتعزيز التخطيط القائم على المعلومات الدقيقة.
وفي هذا السياق، عقد د. أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ اجتماعًا مع اللواء أكرم الجوهري رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ لمتابعة آخر تطورات تنفيذ المشروع القومي، الذي يُعد أحد أهم أدوات دعم التنمية وصنع القرار في مصر.
دعم حكومي شامل لإنجاح التعداد العام 2027
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الاجتماع حرص الوزارة على تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لإنجاح أعمال التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يوفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد الدولة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية بكفاءة أعلى.
وأوضح وزير التخطيط أن التعداد يمثل ركيزة رئيسية في دعم خطط التنمية المستدامة، من خلال توفير مؤشرات حديثة تساعد الجهات الحكومية على تحديد أولويات الإنفاق وتوزيع الاستثمارات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
التعداد أداة رئيسية لتحقيق رؤية مصر 2030
أشار رستم؛ إلى أن نتائج التعداد العام سيكون لها دور محوري في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030، عبر توفير بيانات شاملة ومحدثة تدعم الوزارات والمؤسسات المختلفة في إعداد خطط أكثر كفاءة واستجابة للاحتياجات التنموية.
وأضاف أن الدولة تسعى من خلال تطوير منظومة التعدادات إلى بناء قاعدة معلومات متكاملة تسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين المحافظات.
التحول الرقمي يقود تطوير المنظومة الإحصائية
واستعرض الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الموقف التنفيذي للتعداد العام 2027، بالإضافة إلى المنهجية الحديثة التي سيتم الاعتماد عليها في تنفيذ أعمال التعداد.
وأكد اللواء أكرم الجوهري أن تعداد 2027 يمثل خطوة مهمة نحو تحديث منظومة البيانات الرسمية في مصر، من خلال الاعتماد التدريجي على السجلات الإدارية والتحول الرقمي في جمع وإنتاج البيانات الإحصائية.
الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في جمع البيانات
وأوضح رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن استخدام التقنيات الرقمية سيسهم في رفع دقة البيانات وتسريع عمليات المعالجة والإتاحة، بما يوفر معلومات أكثر كفاءة لمتخذي القرار والجهات المعنية بالتخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن التعداد الجديد سيعتمد على أحدث النظم الإحصائية والتكنولوجية لضمان جودة البيانات وتقليل نسب الخطأ، مع تعزيز الربط بين قواعد البيانات الحكومية المختلفة.
تطوير الكوادر البشرية لضمان دقة التنفيذ
ولفت الجوهري إلى أهمية الاستفادة من الكفاءات البشرية المشاركة في تنفيذ التعداد، سواء في الأعمال الميدانية أو المكتبية، لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والإحصائية.
وأضاف أن تدريب العاملين على استخدام الوسائل الرقمية الحديثة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح عملية التعداد وتحقيق أعلى مستويات الدقة والشفافية في جمع البيانات.
التعداد الجديد يدعم المسوح الاقتصادية والزراعية
قاعدة بيانات متكاملة لخدمة الوزارات
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن تعداد 2027 سيتضمن مجموعة واسعة من المؤشرات والبيانات التي تدعم تنفيذ التعدادات والمسوح المتخصصة مستقبلًا، مثل التعداد الزراعي والتعداد الاقتصادي.
ومن المتوقع أن تساهم هذه البيانات في تلبية احتياجات مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، بما يساعد على ترشيد الوقت والموارد وتعزيز تكامل قواعد البيانات الوطنية.
تعزيز التخطيط الاقتصادي والاجتماعي
يرى خبراء أن تطوير منظومة التعدادات في مصر يمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد قائم على البيانات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والحاجة إلى رفع كفاءة التخطيط وإدارة الموارد.
كما يسهم التعداد العام في توفير صورة دقيقة عن الخصائص السكانية والعمرانية والاقتصادية، ما يساعد الدولة على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية فيما يتعلق بالإسكان والتعليم والصحة والاستثمار.








