سجل الذهب العالمي ارتفاعًا قويًا خلال تداولات الأسبوع الماضي، ليواصل مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.
وصعدت أونصة الذهب بنسبة 5.2%، محققة زيادة قدرها 230 دولارًا خلال أسبوع واحد.
ووصل المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف، مسجلًا 4632 دولارًا للأونصة.
ويأتي هذا الأداء القوي وسط تحركات واضحة في الدولار الأمريكي وتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.
كما يواصل الذهب جذب اهتمام الأسواق العالمية، مع استمرار حالة الترقب للقرارات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.

الذهب العالمي يسجل مكاسب قوية
واصل الذهب العالمي أداءه الصاعد منذ بداية شهر أغسطس، مدعومًا بعدة عوامل مؤثرة في الأسواق.
وارتفع المعدن الأصفر بنسبة 13.8% منذ بداية الشهر، في واحدة من أقوى موجات الصعود الأخيرة.
وبذلك، نجح الذهب في تحقيق مكاسب كبيرة خلال فترة قصيرة، وسط زيادة اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة.
كما سجل ارتفاعًا منذ بداية عام 2026 بنحو 276 دولارًا، وفقًا للبيانات المتاحة.
ورغم هذه المكاسب، لا يزال الذهب بعيدًا عن أعلى مستوى تاريخي سجله خلال يناير الماضي.
وبلغ أعلى مستوى تاريخي للذهب نحو 5602 دولار للأونصة، بفارق يقارب 1000 دولار عن المستويات الأخيرة.
ومع ذلك، تعكس تحركات الأسعار الحالية عودة قوية للطلب على المعدن النفيس خلال أغسطس.
الذهب العالمي يستفيد من تراجع الدولار
جاء جانب مهم من صعود الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي بدعم من التراجع الواضح للدولار الأمريكي.
وانخفض الدولار بنحو 0.8%، ليسجل أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر ونصف.
وتربط الذهب والدولار علاقة عكسية في كثير من الأحيان، إذ يؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى دعم المعدن.
وبالتالي، تصبح أسعار الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى عندما يتراجع الدولار.
كما ساهم هذا التراجع في زيادة الإقبال على شراء الذهب خلال التعاملات الأخيرة.
ومن ناحية أخرى، تراقب الأسواق مسار الدولار باعتباره أحد المؤشرات المهمة لاتجاه أسعار المعادن.
لذلك، فإن استمرار ضعف الدولار قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة.
أقرأ أيضا الذهب العالمي يقفز 3.20%.. الأونصة تسجل 4562 دولارًا قبل محضر الفيدرالي
توقعات الفائدة تدعم المعدن الأصفر
إلى جانب حركة الدولار، لعبت توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي دورًا مؤثرًا في صعود الذهب.
وتراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 35%.
في المقابل، ارتفعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة إلى نحو 65%، وفق تقديرات الأسواق.
ويمثل ذلك تطورًا إيجابيًا بالنسبة للذهب، الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا لحائزيه.
فعندما تتراجع توقعات رفع الفائدة، تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وبالتالي، قد يتجه بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب ضمن محافظهم الاستثمارية.
كما أن تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية يبقى عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسعار العالمية.

لماذا يرتفع الذهب مع تثبيت الفائدة؟
يراقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية، لأن أسعار الفائدة تؤثر بصورة مباشرة في جاذبية الذهب.
فارتفاع العوائد على الأصول المالية قد يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأدوات التي توفر دخلًا منتظمًا.
أما عند استقرار الفائدة أو تراجعها، فقد تتحسن جاذبية الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة.
كما يستفيد المعدن النفيس من تراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار في بعض الفترات.
ولهذا، فإن أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي ستبقى محل متابعة قوية خلال الأسابيع المقبلة.
ومن ناحية أخرى، لا تعتمد حركة الذهب على الفائدة وحدها، بل تتأثر بالاقتصاد والسياسة والمخاطر العالمية.
أقرأ أيضا هل يواصل الذهب الصعود؟.. أحدث أسعار الذهب اليوم وترقب قرارات الفيدرالي
الذهب العالمي بين مكاسب أغسطس وترقب الأسواق
تمكن الذهب العالمي من تحقيق ارتفاعات قوية خلال أغسطس، بعد سلسلة مكاسب امتدت لثلاثة أسابيع متتالية.
وجاءت هذه المكاسب بالتزامن مع انخفاض الدولار وتغير توقعات المستثمرين لقرارات الفائدة الأمريكية.
ومع استمرار حالة الترقب، ستظل بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية مؤثرة في قرارات المستثمرين.
كما قد تؤدي أي تغيرات مفاجئة في الدولار أو عوائد السندات إلى تحركات جديدة.
لذلك، يترقب المتعاملون ما ستكشف عنه البيانات الاقتصادية المقبلة قبل تحديد اتجاهاتهم الاستثمارية.
وفي الوقت نفسه، تبقى مستويات الأسعار الحالية مرتفعة مقارنة ببداية أغسطس رغم تقلبات التداول اليومية.
ويؤكد الأداء الأخير أن الذهب العالمي لا يزال يحظى بدعم واضح من تغيرات الأسواق المالية.
ومع اقتراب اجتماع الفيدرالي، قد تشهد الأسعار تحركات جديدة وفقًا للتوقعات والبيانات الاقتصادية.

للمزيد أضغط هنا








