قفزت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد خام برنت بمقدار 3.32 دولار، أو 3.13%، ليصل إلى 109.24 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنحو 2.70 دولار، أو 2.76%، إلى 100.67 دولار.
وبذلك، تجاوز الخامان مستويات مهمة في السوق العالمية، مع عودة المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات المتعاملين. وأشارت تقارير رويترز إلى ارتفاع برنت فوق 109 دولارات، وتجاوز الخام الأمريكي مستوى 100 دولار، وسط تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط. رويترز
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني
جاءت القفزة المسائية بعد تحركات متباينة خلال اليوم، إذ تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تخفيف بعض القيود على ناقلات النفط.
لكن الاتجاه تغير لاحقًا، بعدما أعادت التطورات الجيوسياسية المخاوف من تعطل الإمدادات إلى الواجهة. ولذلك، عادت الضغوط الشرائية إلى السوق، وسط ترقب تأثير التصعيد على حركة الشحن البحري.
وتتركز الأنظار على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مهمًا لتجارة النفط العالمية. ومن ثم، فإن أي اضطراب في حركة الناقلات قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد المخاوف بشأن وصول الإمدادات إلى الأسواق.
مضيق هرمز في قلب تحركات السوق
يمثل مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط خلال الفترة الحالية، بسبب أهميته في نقل الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يخشى المتعاملون من اتساع نطاق الاضطرابات البحرية. كما أن تزايد المخاطر الأمنية قد يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها وتكاليف عملياتها.
وفي المقابل، تظل حركة الإمدادات الفعلية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار. فإذا استمرت التدفقات بصورة منتظمة، فقد يحد ذلك من أثر المخاوف الجيوسياسية. أما إذا تعطلت الشحنات، فقد تتزايد الضغوط على المعروض العالمي.
تراجع المخزونات الأمريكية يدعم أسعار النفط
إلى جانب التوترات السياسية، تلقت أسعار النفط دعمًا من بيانات المخزونات التجارية الأمريكية. فقد انخفضت المخزونات بنحو 8.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وفق البيانات الواردة.
وجاء التراجع أكبر بكثير من توقعات السوق التي أشارت إلى انخفاض بنحو 288 ألف برميل فقط. وبناءً على ذلك، عززت البيانات المخاوف بشأن توازن المعروض والطلب في السوق الأمريكية.
كذلك، يراقب المستثمرون أي تطورات تتعلق بالإنتاج والتصدير وحركة الناقلات. فهذه العوامل قد تحدد ما إذا كانت المكاسب الحالية ستستمر، أم ستتراجع مع تحسن توقعات الإمدادات.
الذهب يتراجع مع صعود النفط
في المقابل، تحرك الذهب في اتجاه مختلف خلال التعاملات المسائية. فقد انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.27%، بما يعادل 11.18 دولار، ليصل إلى 4159.46 دولار للأونصة.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.24% إلى 4180.01 دولار. ويعكس اختلاف حركة السعرين ضرورة التمييز بين الذهب الفوري والعقود الآجلة عند متابعة الأسواق.
كما تباين أداء بقية السلع؛ إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.23% إلى 57.285 دولار، بينما تراجع الغاز الطبيعي بنسبة 3.09% إلى 3.136 دولار. وسجل النحاس انخفاضًا بنسبة 0.21%، في حين ارتفع البلاتين بشكل طفيف.
توقعات سعر النفط خلال الفترة المقبلة
تظل أسعار النفط مرهونة بالتطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، إلى جانب اتجاهات المخزونات ومستويات الإنتاج وحركة الشحن البحري.
ومن ناحية أخرى، قد تؤثر أي خطوات لتخفيف العقوبات على ناقلات النفط أو الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية في توقعات المعروض. لذلك، يتابع المستثمرون القرارات الأمريكية والتحركات الدولية الرامية إلى الحد من اضطرابات الإمدادات.
وفي ظل هذه المتغيرات، قد تشهد السوق تقلبات قوية خلال الجلسات المقبلة. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع الأسعار يعتمد على مدى تأثير التوترات في التدفقات الفعلية، وليس على المخاوف وحدها.
ويستعرض موقع بانكرز توداى تطورات أسعار النفط والسلع العالمية، مع متابعة تأثير الأوضاع الجيوسياسية على حركة الأسواق وتوقعات المستثمرين.







