انهارت سعر أونصة الذهب العالمي خلال تداولات الأسبوع الماضي، لتسجل أدنى مستوياتها في شهرين، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.
وانخفضت سعر أونصة الذهب بنسبة 3.4% خلال الأسبوع، مسجلة أدنى مستوى عند 4110 دولارات، قبل أن تغلق عند 4140 دولارًا.
وبذلك واصلت سعر أونصة الذهب خسائرها للأسبوع الثاني على التوالي، بينما سجل المعدن الأصفر انخفاضًا خلال خمسة أسابيع من آخر ستة أسابيع.

سعر أونصة الذهب تتأثر بارتفاع الدولار وعوائد السندات
تراجع سعر أونصة الذهب منذ بداية العام بنسبة 4.2%، ليبتعد عن أعلى مستوى تاريخي سجله في يناير الماضي عند 5600 دولار للأونصة.
ويعني ذلك أن المعدن الأصفر أصبح أقل بنحو 1460 دولارًا عن قمته التاريخية، بالتزامن مع تغيرات واضحة في اتجاهات الأسواق العالمية.
وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002.
كما سجلت العوائد ثمانية أسابيع متتالية من الصعود، وهو ما عزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأصول التي لا تقدم عائدًا دوريًا.
كذلك، سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في عام ونصف أمام سلة العملات الرئيسية، مواصلًا مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.
الذهب يترقب بيانات التضخم والفائدة الأمريكية
وتعرض سعر أونصة الذهب العالمي لضغوط إضافية مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات، إذ تزيد قوة العملة الأمريكية تكلفة المعدن على حائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، تؤثر عوائد السندات المرتفعة على جاذبية الذهب، خاصة أنه لا يوفر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول ذات العائد.
علاوة على ذلك، زادت بيانات التضخم الأمريكية وبيانات الوظائف من حالة عدم اليقين داخل الأسواق، مع تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.
ومن ثم، أصبحت تحركات سعر أونصة الذهب مرتبطة بدرجة أكبر بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصًا المؤشرات التي قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية.
وبحسب اتجاهات السوق الحالية، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد مدى استمرار الضغوط على الذهب أو عودة الطلب على المعدن النفيس.

توقعات أسعار الذهب
وتظل توقعات سعر أونصة الذهب العالمي مرتبطة بمسار الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات التضخم والوظائف وقرارات الفائدة الأمريكية.
وفي حال استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار، قد يظل الذهب تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، بينما قد يدعم تراجع تلك العوامل تعافي الأسعار.
ويستعرض موقع بانكرز توداى تطورات سعر أونصة الذهب عالميًا، في ظل التحركات المستمرة للأسواق وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.








