الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي عند نطاق 3.5% – 3.75%، وسط انقسام داخل اللجنة، بينما ارتفعت أسعار الذهب وتراجع مؤشر الدولار عقب القرار.
أقرأ المزيد
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة
يستعرض موقع بانكرز توداي تفاصيل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بيثبت أسعار الفائدة
بشأن أسعار الفائدة، والذي جاء مطابقًا لتوقعات أغلب الأسواق، حيث قرر البنك المركزي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
وفي الوقت نفسه، تفاعلت الأسواق العالمية سريعًا مع القرار، إذ ارتفعت أسعار الذهب، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، في حين شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تحركات متباينة عقب إعلان القرار.
الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.5% – 3.75%
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، تثبيت سعر الفائدة الأساسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
ويأتي هذا القرار في إطار استمرار البنك المركزي الأمريكي في مراقبة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وفي المقابل، يواصل الفيدرالي استهداف خفض معدل التضخم إلى 2%، وهو المستوى الذي يعتبره مناسبًا لتحقيق استقرار الأسعار على المدى الطويل.
انقسام داخل لجنة السياسة النقدية
ورغم تثبيت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة فإن القرار لم يكن بالإجماع، بل شهد معارضة ثلاثة أعضاء من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
وفي هذا السياق، صوت 9 أعضاء لصالح تثبيت أسعار الفائدة، بينما رفض 3 أعضاء القرار وطالبوا برفع الفائدة بمقدار 0.25%.
كما جاءت الأصوات المعارضة من رؤساء البنوك الفيدرالية في كليفلاند ومينيابوليس ودالاس، الذين أكدوا أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، وهو ما يستدعي تشديد السياسة النقدية.
وبالتالي، يعكس هذا الانقسام استمرار حالة الجدل داخل الفيدرالي بشأن أفضل السبل لمواجهة الضغوط التضخمية.
لماذا أبقى الفيدرالي على أسعار الفائدة؟
أوضح الاحتياطي الفيدرالي أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يسجل أداءً قويًا نسبيًا، رغم استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
كما أشار إلى أن سوق العمل ما زال يتمتع بالمرونة، في حين لم يشهد معدل البطالة تغيرات كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، أكد البنك المركزي الأمريكي التزامه الكامل بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%، مع الاستمرار في تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية.
ومن ناحية أخرى، فضل الفيدرالي الانتظار لمراقبة تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على معدلات التضخم والنمو.
التضخم لا يزال مصدر القلق الأكبر
في المقابل، يرى المسؤولون المعارضون لقرار التثبيت أن التضخم لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا للاقتصاد الأمريكي.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار الضغوط السعرية، قد يؤدي إلى بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
لذلك، طالب هؤلاء الأعضاء برفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية بشكل أكبر.
كيف استجابت الأسواق لقرار الفيدرالي؟
عقب إعلان قرار الفيدرالي الأمريكي بيثبت أسعار الفائدة، شهدت الأسواق المالية العالمية تحركات قوية.
فقد ارتفع سعر الذهب عالميًا إلى نحو 4073.15 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب بلغت 1.1%.
وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.27% ليسجل نحو 100.98 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية.
أما بالنسبة لأسواق الأسهم الأمريكية، فقد بدأت في تقليص خسائرها تدريجيًا، بينما استمر مؤشر داو جونز في التداول على انخفاض تجاوز 624 نقطة، في حين تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.32%.
وبالتالي، عكست تحركات الأسواق حالة الترقب لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية.
ماذا يعني تثبيت الفائدة للأسواق؟
يرى محللون أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة يمنح الأسواق قدرًا من الاستقرار على المدى القصير.
وفي الوقت ذاته، فإن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة النظر في سياسته النقدية خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت الضغوط السعرية.
علاوة على ذلك، ستظل بيانات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي هي العامل الحاسم في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ولهذا السبب، يترقب المستثمرون صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة لمعرفة ما إذا كان الفيدرالي سيتجه إلى رفع الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير خلال الاجتماعات القادمة.
يواصل موقع بانكرز توداي متابعة قرارات البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب رصد تحركات أسعار الذهب والدولار وأسواق المال العالمية، مع تقديم تغطية لحظية لأبرز المستجدات الاقتصادية التي تؤثر في الأسواق المحلية والعالمية.







