تتجه وزارة التضامن الاجتماعي إلى تنفيذ خطوة جديدة تستهدف تطوير منظومة الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، من خلال استحداث استمارة جديدة للأسر المستفيدة، في إطار خطة الدولة لتعزيز التمكين الاقتصادي وتحويل الأسر الأكثر احتياجًا من دائرة الاعتماد على الدعم إلى دائرة الإنتاج والعمل. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الوزارة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وربط الدعم النقدي ببرامج التنمية الاقتصادية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية لها.
استمارة جديدة لمستفيدي «تكافل وكرامة» :

كشفت مصادر بوزارة التضامن الاجتماعي عن بدء اتخاذ إجراءات جديدة تستهدف الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، من خلال إعداد استمارة متخصصة لجمع البيانات المتعلقة بقدرات الأسر وإمكانياتها الاقتصادية. وتهدف الاستمارة الجديدة إلى رصد المهارات المهنية والحرفية والأنشطة التي يمكن أن تمارسها الأسر المستفيدة، بما يساعد الوزارة على توجيهها نحو برامج التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المناسبة لطبيعة كل أسرة.
دور الرائدات الاجتماعيات في تنفيذ الإجراء الجديد :
بحسب المصادر، يجري تنفيذ هذه الخطوة بالتنسيق الكامل مع مديريات التضامن الاجتماعي في مختلف المحافظات، من خلال الرائدات الاجتماعيات اللاتي يقمن بالتواصل المباشر مع الأسر المستفيدة. وتتولى الرائدات الاجتماعيات مهمة استيفاء بيانات الاستمارة الجديدة، والتعرف على احتياجات الأسر، ومدى قدرتها على الاندماج في برامج التدريب والتأهيل وسوق العمل، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المبادرات الاقتصادية التي توفرها الدولة.
التمكين الاقتصادي.. هدف رئيسي لوزارة التضامن :
تضع وزارة التضامن الاجتماعي ملف التمكين الاقتصادي على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد أهم الأدوات التي تساعد على تحسين الأوضاع المعيشية للأسر المستفيدة من برامج الدعم. وتعمل الوزارة على توفير فرص تدريب وتأهيل مهني، إلى جانب دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، بما يمنح الأسر مصادر دخل مستدامة تسهم في رفع مستوى المعيشة وتقليل الاعتماد على المساعدات النقدية على المدى الطويل.
من الدعم إلى الإنتاج :
تسعى الدولة من خلال برامج الحماية الاجتماعية الحديثة إلى الانتقال من مفهوم تقديم الدعم فقط إلى مفهوم التنمية الشاملة، حيث يتم العمل على تمكين المواطنين اقتصاديًا وتوفير الأدوات اللازمة لهم للدخول إلى سوق العمل والإنتاج. ويُعد برنامج «تكافل وكرامة» أحد أكبر برامج الحماية الاجتماعية في مصر، إذ يستفيد منه ملايين المواطنين من الفئات الأولى بالرعاية، ما يجعله منصة مهمة لتنفيذ خطط التمكين الاقتصادي وتحقيق التنمية الاجتماعية.
كيف تستفيد الأسر من الاستمارة الجديدة؟
من المتوقع أن تسهم البيانات التي سيتم جمعها عبر الاستمارة الجديدة في تكوين قاعدة معلومات دقيقة حول إمكانيات الأسر المستفيدة، الأمر الذي يساعد الجهات المختصة على تصميم برامج دعم وتدريب أكثر فاعلية. كما ستساعد هذه البيانات في تحديد نوعية المشروعات المناسبة لكل أسرة، سواء كانت مشروعات إنتاجية أو خدمية أو حرفية، بما يرفع فرص نجاحها واستمرارها مستقبلاً.
دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة :
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وربطها ببرامج التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر للتنمية. ويرى خبراء أن نجاح برامج التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من الدعم النقدي سيسهم في تحسين جودة الحياة، وزيادة معدلات التشغيل، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي داخل المجتمعات المحلية.
يمثل إعداد استمارة جديدة لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» خطوة مهمة ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا. ومن خلال التعاون مع مديريات التضامن والرائدات الاجتماعيات، تستهدف الوزارة بناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد على توجيه الأسر نحو فرص العمل والمشروعات المناسبة، بما يدعم تحولها من الاعتماد على الدعم إلى المشاركة الفعالة في الإنتاج والتنمية.








