ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، ليواصل مساره نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي، مستفيداً من مزيج من البيانات الاقتصادية الإيجابية وتزايد رهانات الأسواق على استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، فضلاً عن دعم إضافي من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكانت العملة الأمريكية في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 1%، وهو ما يمثل أفضل أداء لها في أكثر من أربعة أشهر، وسط زيادة الطلب من المستثمرين.
وجاء دعم الدولار هذا الأسبوع مدفوعاً بصدور بيانات أمريكية قوية، إلى جانب نبرة متشددة في محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للاحتياطي الفيدرالي، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
كما تلقى الدولار دفعة إضافية بعد أن أظهرت البيانات تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.
وكان محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الصادر يوم الأربعاء، قد كشف عن انقسام بين المسؤولين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، إلا أنه أشار في المجمل إلى ميل نحو الإبقاء على سياسة مقيدة نسبياً لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق من الجلسة صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو أحد المقاييس المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والذي قد يقدم إشارات مهمة بشأن اتجاهات الأسعار والفائدة.
على صعيد آخر، أسهمت المخاوف المتزايدة بشأن احتمالات تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز جاذبية الدولار كملاذ آمن، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حذر فيها طهران من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وقال محللون في ING إن الأسواق قد تحتاج إلى ظهور مؤشرات على تهدئة دبلوماسية أو تراجع حدة الخطاب العسكري كي تتجه لبيع الدولار، مشيرين إلى أن المخاطر ما تزال تميل لصالح مزيد من الصعود للعملة الأمريكية في المدى القريب.







Comments 2