رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر خلال العام المالي 2025/2026 إلى 4.7%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة الصادرة في أكتوبر الماضي، في إشارة واضحة إلى تحسن أداء الاقتصاد المصري وبدء جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع الصندوق.
ووفقًا لما ورد في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في تحديث يناير 2026، توقع الصندوق استمرار تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في مصر، رافعًا تقديراته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي 2026/2027 إلى 5.4%، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على التعافي والنمو المستدام.
وأشار التقرير إلى أن هذه المراجعة الإيجابية تأتي مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها:
تحسن مناخ الاستثمار نتيجة مرونة سعر الصرف وتعزيز دور القطاع الخاص.
التقدم في برنامج الإصلاح الهيكلي خاصة على صعيد ضبط المالية العامة.
ارتفاع معدلات النمو في بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية.
احتواء التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتي لم تعد – بحسب الصندوق – تشكل تهديدًا جسيمًا على آفاق النمو في المدى المتوسط.
إشادة بالإصلاحات الحكومية
وكانت الحكومة المصرية قد أكدت في أكثر من مناسبة التزامها باستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، حيث أوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن معدلات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الحالي سجلت أداءً أفضل من المتوقع، مدعومة بانتعاش الاستثمار وزيادة مساهمة الصادرات والسياحة.
ويرى محللون أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته يعزز ثقة المستثمرين الأجانب، ويدعم قدرة مصر على جذب تدفقات استثمارية جديدة، خاصة في ظل توجه الدولة لتوسيع قاعدة الإنتاج وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص.
دلالات اقتصادية مهمة
يعكس هذا التحسن في التوقعات:
نجاح السياسات الاقتصادية في تعزيز الاستقرار الكلي.
تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية.
اقتراب الاقتصاد من تحقيق معدلات نمو قوية ومستدامة خلال السنوات المقبلة.






