كشف عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن مجموعة من نصائح الاستثمار في البورصة للمستثمرين الجدد.
وأوضح أن نحو 550 ألف مستثمر جديد انضموا إلى سوق الأوراق المالية منذ بداية العام.
وأكد رضوان أن الاستثمار في الأسهم يمكن أن يحقق عوائد جيدة، لكنه يرتبط في الوقت نفسه بمستويات مرتفعة من المخاطر.
وجاءت تصريحات رئيس البورصة خلال مشاركته في مؤتمر «Money Made Simple»، الذي أقيم بمكتبة الإسكندرية.
وأشار إلى أن فهم العلاقة بين العائد والمخاطر يمثل خطوة أساسية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

البورصة حققت مكاسب رغم التقلبات
وقال رضوان إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ارتفع بنحو 30% منذ بداية العام.
ومع ذلك، أوضح أن حركة السوق لا تسير في اتجاه واحد بصورة مستمرة.
فقد تعرض المستثمرون الذين دخلوا السوق خلال سبتمبر لخسائر تراوحت بين 8% و9%.
لذلك، شدد على ضرورة عدم الاعتماد على توقعات صعود الأسهم فقط عند بناء المحفظة الاستثمارية.
كما أشار إلى أن الاستثمار طويل الأجل حقق نتائج إيجابية خلال السنوات العشر الماضية.
وشهدت تلك الفترة 8 سنوات من الصعود، مقابل عامين فقط من التراجع.

الاستثمار التدريجي يحد من مخاطر التوقيت
وفي هذا السياق، تضمنت نصائح الاستثمار في البورصة الاعتماد على الاستثمار التدريجي.
ويعني ذلك توزيع المدخرات على عمليات استثمارية دورية، بدلًا من ضخ الأموال دفعة واحدة.
وبالتالي، يستطيع المستثمر التعامل بصورة أفضل مع تغيرات الأسعار خلال فترات الصعود والهبوط.
كما نصح رضوان المستثمرين بتحديد مستوى المخاطر الذي يمكنهم تحمله قبل الاستثمار.
صناديق الاستثمار أمام المستثمرين
ومن ناحية أخرى، دعا رئيس البورصة المستثمرين الذين يفتقدون الخبرة أو الوقت إلى دراسة صناديق الاستثمار.
وأوضح أن مديري الصناديق يديرون أكثر من 250 صندوقًا في السوق المصرية.
وتخضع هذه الصناديق لنشرات اكتتاب معتمدة، إلى جانب مستويات متعددة من الرقابة والمراجعة.
كذلك تصدر الصناديق ميزانيات دورية، بما يعزز الشفافية أمام المستثمرين.
وتساعد التكنولوجيا المالية أيضًا في تسهيل الوصول إلى هذه المنتجات الاستثمارية.
تنويع المحفظة خطوة مهمة
وشدد رضوان ضمن نصائح الاستثمار في البورصة على أهمية تنويع الاستثمارات.
وأوضح أن المحفظة يمكن أن تضم الأسهم والذهب والعقار وأدوات مالية أخرى.
ويساعد التنويع على توزيع المخاطر وعدم الاعتماد على مصدر واحد للعائد.
كما تختلف درجة المخاطر من أداة إلى أخرى.
فالأسهم تتمتع بإمكانية تحقيق عائد مرتفع، لكنها في المقابل تحمل مخاطر أكبر.
أما أدوات الدخل الثابت، مثل أذون وسندات الخزانة، فتتميز عادة بمستوى مخاطر أقل.
التكنولوجيا المالية تجذب مستثمرين جدد
وفي السياق نفسه، أكد رئيس البورصة أن التكنولوجيا المالية ساهمت في تسهيل دخول المستثمرين إلى السوق.
كما أتاحت الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات الاستثمارية من خلال التطبيقات الرقمية.
وتساعد هذه الخدمات على توسيع قاعدة المستثمرين، خاصة بين الشباب والمهتمين بالاستثمار الرقمي.
وأكد رضوان أن حماية بيانات المستثمرين تظل عنصرًا أساسيًا في تطوير الخدمات المالية.
وفي النهاية، تعتمد نصائح الاستثمار في البورصة على فهم المخاطر، وتحديد الأهداف، وتنويع الاستثمارات.
كما يمثل الاستثمار التدريجي وسيلة مناسبة للتعامل مع تقلبات الأسعار.
لذلك، يجب على المستثمر دراسة الأدوات المتاحة قبل اتخاذ قراراته، بما يتناسب مع أهدافه وقدرته على تحمل المخاطر.








