أوضح الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق أن الاقتصاد المصري واجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الموجة التضخمية العالمية التي أعقبت جائحة كورونا، حيث تضاعفت أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني، ليرتفع برميل البترول من 50 إلى 150 دولاراً، وطن القمح من 180 إلى 550 دولاراً.
تصريحات محمد معيط
هذا الارتفاع الحاد أدى إلى اتساع فجوة عجز الموازنة، وزيادة الحاجة للسيولة الدولارية لتلبية احتياجات المواطنين الأساسية من الغذاء والوقود.
واسترجع معيط كواليس المعاناة التي عاشها المواطن قبل استقرار سوق الصرف، مشيراً إلى أن غياب الدولار وتكدس الطلبات أمام البنوك جعل أسعار السلع في المحلات تتغير ثلاث مرات في اليوم الواحد.
وأكد أن هذه الحالة من عدم اليقين تطلبت إجراءات إصلاحية حاسمة لاستعادة التوازن الاقتصادي والقضاء على الطوابير، مشدداً على أن استقرار العملة وتوافرها هو الضمان الوحيد لعدم تكرار هذا السيناريو.
وعن موعد شعور المواطن بالتحسن الملموس، عقد معيط مقارنة مع برنامج الإصلاح في 2016 الذي بدأت آثاره الإيجابية تظهر بعد عامين كاملين،
وبناءً على ذلك، توقع أن يشهد مارس 2026 الانفراجة الحقيقية وانخفاض حدة التضخم، تزامناً مع استعادة الكيانات الاقتصادية لوضعها التوازني وانعكاس ذلك على استقرار الأسعار وتراجع تكلفة الإنتاج بعد خفض أسعار الفائدة.






